تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يطلبون النجاة بأرواحهم ومنهم من هرب وطلع إلى حريم البارودى الساكنات في البيت وصرخ النساء وانزعجن وكانت الست نفيسة المرادية في ذلك المنزل أيضا في تلك الايام فعند ما رأت وصول الجماعة ارسلت إلى سليم كاشف المحرمجي فحضر في ذلك الوقت فكلمته في أن يتلاف الامر فوجده قد تم فخرج بعد خروجهم بالرأسين فظن الناس أنها فعلته ثم حضر محمد علي في اثر ذلك وطرد الناس المجتمعين للنهب وختم على المكان وركب إلى داره ثم ان علي أغا الشعراوى استأذن محمد علي في دفنهما فأذن له فأعطى شخصا ستمائة نصف فضة لتجهيزهما وتكفينهما فأخذها وأعطى منها الآخر مائتين نصف لا غير فأخذها وذهب فوضعهما في تابوت واحد من غير رؤوس وكانوا ذهبوا برؤسهما إلى الامراء بالجيزة ولم يردوهما ولم يدفنا معهما ثم رفعهما بالتابوت إلى ميضاة جامع السلطان شاه المجاور للمكان وهو مكان قذر فغسلهما وكفنهما في كفن حقير ودفنهما في حفرة تحت حائط بتربة الازبكية من غير رؤوس فهذا ما كان من أمرهما وأما الذين في قلعة الظاهر فإنهم انحصروا وأحاط بهم الارنؤد والغز والعربان وليس عندهم ما يأكلون ولا يشربون فصاروا يرمون عليهم من السور القرابين والبارود وهم كذلك يرمون عليهم من أسفل وجمعوا أتربة وعملوها كيمانا عالية وصاروا يرمون عليهم منها كذلك بقية نهار الجمعة وليلة السبت اشتد الحرب بينهم بطول الليل وفي الصباح أنزلوا من القلعة مدافع كبارا وبنبة وجبخانة وأصعدوها على التلول وضربوا عليهم إلى قبيل العصر فعند ذلك طلبوا الامان وفتحوا باب القلعة وخرج أحمد باشا وصحبته شخصان وهما اللذان قتلا طاهر باشا فأخذوهم وعدوا بهم إلى الجيزة وبطل الحرب والرمي وبقي طائفة الانكشارية داخل القلعة وحولهم العساكر فلما ذهبوا بهم إلى الجيزة أرسلوا أحمد باشا إلى قصر العيني وأبقوا الاثنين وهم إسماعيل أغا وموسى أغا بالقصر الذى بالجيزة ونودى بالامان للرعية حسب ما رسم إبراهيم وعثمان بك

عجائب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٢ · ص ٥٨٠