الى بر مصر ومروا في الاسواق وعدى ايضا محمد علي وقابلهم في بر الجيزة ورجع وعدى الكثير منهم من ناحية انبابة ومعهم عربان كثيرة وساروا إلى جهة خارج باب النصر وباب الفتوح واقاموا هناك وأرسل إبراهيم بك ورقة إلى أحمد باشا يقول فيها انه بلغنا موت المرحوم طاهر باشا عليه الرحمة والرضوان فأنتم تكونون مع أتباعكم الارنؤد حالا واحدا ولا تتداخلوا مع الانكشارية فلما كان ضحوة النهار ذهب جماعة من الانكشارية إلى جهة الرميلة فضربوا عليهم من القلعة مدافع فولوا وذهبوا ثم بعد حصة ضربوا ايضا عدة مدافع متراسلة على جهة بيت أحمد باشا وكان ساكنا في بيت علي بك الكبير بالداودية فعند ذلك اخذ أمره في الانحلال وتفرق عنه غالب الانكشارية البلدية ووافق ان المشايخ لما خرجوا من عنده وركبوا لم يزالوا سائرين إلى أن وصلوا جامع الغورية فنزلوا به وجلسوا وهم في حيرة متفكرين فيما يصنعون فعندما سمعوا صوت المدافع قاموا وتفرقوا وذهبوا إلى بيوتهم ثم ان إبراهيم بك ارسل ورقة إلى أحمد باشا قبيل العصر يأمره فيها بتسليم الذين قتلوا طاهر باشا ويخرج إلى خارج البلد ومعه مهلة إلى حادي عشر ساعة من النهار ولا يقيم إلى الليل وان خالف فلا يلومن الا نفسه فلما رأى حال نفسه مضمحلا لم يجد بدا من الامتثال الا أنه لم يجد جمالا يحمل عليها أثقاله فقال للرسول سلم عليه وقل له يرسل لي جمالا وأنا أخرج واما تسليم القاتلين فلا يمكن فقال له اما حضور الجمال فغير متيسر في هذا الوقت لبعد المسافة فقال له وكيف يكون العمل فقال يركب حضرتكم ويخرج ووقت ما حضرت الجمال الليلة أو غدا حملت الاثقال ولحقتكم خارج البلد فعند ذلك قام وركب وقت العصر وتفرق من كان معه من أعيان العثمانية مثل الدفتردار وكتخدا بك والروزنامجي وذهبوا إلى محمد علي والتجؤا اليه فأظهر لهم البشر والقبول وخرج أحمد باشا في حالة شنيعة واتباعه مشاة بين يديه وهم يعدون في مشيهم وعلى اكتافهم وسائد وأمتعة خفيفة فعند ما خرج من
عجائب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
عجائب الآثارج ٢ · ص ٥٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي