تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستهل شهر رمضان بيوم الجمعة ووافق ذلك اول بؤنة القبطي

وفي ثالثه قلدوا إسماعيل بك خازندار إسماعيل بك الذي كان زوجه باحدى زوجات أحمد كتخدا المجنون أغات مستحفظان وقلدوا خازندار حسن بك الجداوي واليا عوضا عن إسماعيل اغا الجزايرلي لعزله

وفي ثاني عشرة حضر إبراهيم كاشف من اسلامبول وكان إسماعيل بك ارسله بهدية إلى الدولة فأوصلها ورجع إلى مصر بجوابات القبول وانه لما وصل إلى اسلامبول وجد حسن باشا نزل إلى المراكب مسافرا إلى بلاد الموسقو وبينه وبين اسلامبول نحو اربع ساعات فذهب اليه وقابله ورجع معه في شكتربة إلى اسلامبول وطلع الهدية بحضرته وقد كان أشيع هناك بأن إبراهيم بك ومراد بك دخلا إلى مصر وخرج من فيها وحصل هناك هرج عظيم بسبب ذلك فلما وصل إبراهيم كاشف هذا بالهدية حصل عندهم اطمئنان وتحققوا منه عدم صحة ذلك الخبر

وفي رابع عشرينه نهب العرب قافلة التجار والحجاج الواصلة من السويس وفيها شيء كثير جدا من اموال التجار والحجاج ونهب فيها للتجار خاصة ستة الاف جمل ما بين قماش وبهار وبن وأقمشة وبضائع وذلك خلاف أمتعة الحجاج وسلبوهم حتى ملابس أبدانهم وأسروا النساء وأخذوا ما عليهن ثم باعوهن لآصحابهن عرايا وحصل لكثير من الناس وغالب التجار الضرر الزائد ومنهم من كان جميع ماله بهذه القافلة فذهب جميعه ورجع عريانا أو قتل وترك مرميا

وفي خامس عشرينه وقع بين طائف المغاربة الحجاج النازلين بشاطىء النيل ببولاق بين عسكر القليونجية مقاتلة وسبب ذلك ان المغاربة نظروا بالقرب منهم جماعة من القليونجية المتقيدين بقليون إسماعيل بك ومعهم نساء يتعاطون المنكرات الشرعية فكلمهم المغاربة ونهوهم عن فعل القبيح وخصوصا في مثل هذا الشهر أو انهم يتباعدون عنهم فضربوا عليهم طبنجات فثار عليهم المغاربة فهرب الفليونجية إلى مراكبهم فنط المغاربة خلفهم واشتبكوا معهم ومسكوا من مسكوه وذبحوا من ذبحوه

عجائب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٢ · ص ٥٥