تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وركب الخيول واتخذ له خدما وتداخل مع الفرنسيس وحواشيهم فاستخفوا عقله فاستفسروا منه فأخبرهم بالوقائع والخبايا فاستخرجوها ونقلوها وكانت شيأ كثيرا جدا وأظهر أن ذلك لم يكن بواسطته ليواري ما اختلسه لنفسه ويكون له عذر في ذلك فلما حضر له سيده صحبة العرضي ذهب اليه وتملق له وربط في رقبته منديلا فاهمل أمره إلى هذاالوقت حتى اطمأن خاطره ثم انه أخبر بقصته الوزير لعلمه أنه سيطالب بوديعة يوسف باشا فأمره بأن يرفع قصته إلى القاضي ويثبت تلك الدعوى لتبرأ ساحته عند الدولة ففعل ثم أمر الوزير بقتل علي جلبي المذكور فقتل وترك من ميا ثلاثة أيام بلياليها

شهر رمضان المعظم سنة 1216 استهل بيوم الاربعاء ولم يعمل فيه شنك الرؤيا على العادة خوفا من عربدة العساكر والمحتسب كان غائبا فركب كتخداه بدلا عنه بموكبه فقط ولم يركب معه مشايخ الحرف فذهب إلى المحكمة وثبت الهلال تلك الليلة ونودى بالصوم من الغد

وفيه أمر الوزير محمد باشا العربي بالسفر إلى البلاد الشامية فبرز خيامه إلى خارج باب النصر وخرج هو في ثالثه وسافر وأشيع سفر الوزير أيضا وذلك بعد أن حضرت أجوبة من الباب الاعلى

وفي ثالثه ارتحل محمد باشا المذكور

وفي خامسه انتقل رئيس افندي من بيت الالفي وسكن في بيت إسماعيل بك وشرعوا في تعميره واصلاحه لسكن والي مصر

وفي ثاني عشره وصل محمد باشا والي مصر إلى شلقان

وفي ثالث عشره ضربت عدة مدافع من الجيزة صباحا ومساء فقيل انه حضر ستة قناصل إلى الجيزة

وفي خامس عشره حضر القناصل المذكورون إلى بيت الوزير وقابلوه فخلع عليهم خلعا ورجعوا إلى أماكنهم في الجيزة وفي ذلك اليوم وصل محمد باشا والي مصر إلى جهة بولاق ونصب

عجائب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٢ · ص ٥٠٩