تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي يوم الأحد ثامن عشرينه نزل الاغا وامامه الوالي وأوده باشة البوابة وامامهم المناداة على جميع الالضاشات المنتسبين إلى الوجاقات بانهم يأخذوا لهم أوراقا من ابوابهم وكل من وجد وليس معه ورقة بعد ثلاثة أيام يحصل له مزيد من الضرر وبيد المنادي فرمان من الباشا

وفيه ركب إسماعيل بك ونزل إلى بولاق ليتفرج على شركفلك الذي صنعه وتم شغله وقد زاد في صنعته عما فعله حسن باشا بان ركبه على عجل يجروه وزاد في اتقانه وسبك جللا كثيرة للمدافع فلما رآه أعجبه وشرع أيضا في عمل شركفلكين اثنين وجهز ذخيرة عظيمة من بقسيماط وغيره

وفي يوم الاثنين حضر الرسول الذي كان توجه بالرسالة للأمراء القلبيين وهو الذي من طرف الباشا وصحبته آخر من طرف إسماعيل بك وعلى يدهما جوابان احدهما خطاب للباشا والثاني خطاب للمشايخ فاجتمعوا بالديوان في صبحها يوم الثلاثاء وقرأوا الجوابات وملخصها انكم نسبتونا لنقض العهد والحال ان النقض حصل منكم بتسفير أخواننا الرهائن وذهابهم مع قبطان باشا إلى الروم وما فعلتم في بيوتنا وحريمنا ولما حصل ذلك احتد البعض منا وزحفوا إلى بحري فركبنا خلفهم نردهم فلم يمتثلوا فأقمنا معهم فلما قرأوا ذلك بحضرة الجمع اقتضى الرأي كتابة مراسلة أخرى من الباشا والمشايخ وفيها الملاطفة في الخطاب والاعتذار وارسلوها وأخذوا في الاهتمام والتشهيل

واستهل شهر ربيع الأول بيوم الاربعاء وفي ثانيه ركب الآغا وشق الاسواق وصار يقف على الوكائل والخانات ويفتش على الالضاشات ودخل سوق خان الخليلي ونبه على افرادهم وقال لهم في غد احضر في التبديل وكل من وجدته من غير ورقة جدك فعلت به وفعلت وقطعت أذنيه أو أنفه

وفيه عزل أحمد افندي الصفائي الروزنامجي من الروزنامة لمرضه وتقلد أحمد افندي المعروف بأبي كلية قلفة الانبار روزنامجي عوضا عنه

وفي سادسه ارسلوا بجوابات الرسالة الشيخ أحمد بن يونس وكتبوا

عجائب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٢ · ص ٤٥