عبد العال والفرنسيس وظنوا صحة قوله وانه ربما أثار فتنة فقبضا عليه وحبسوه وكذلك حبسوا محمد افندي يوسف ثاني قلفه وآخر يقال له عبيد السكري
وفي خامس عشرينه أبرزوا مكتوبا وزعموا انه حضر من سارى عسكرهم وقرىء بالديوان وصورته بعد الصدر خطابا إلى كافة العلماء والمشايخ الكرام بمحفل الديوان المنيف بمحروسة مصر حالا أدام الله تعالى فضائلهم ورد لنا مكتوبكم وانشرح قلبي من كل ما شهدتم لنا فيه بانه يثبت عقلكم السليم وصدقكم وتقييد قلوبكم في طارق الدستور فدوموا مهتدين بهذه الملكة ولا بد لفضائلكم من دولة جمهورنا كامل الوفاء من حسن رضا واطمئنان عليكم منها ومن طرف عمدة أصحاب الجراءة والشجاعة حضرة القونصل أولها بونابارته وعلى الخصوص من طرفنا وكان ضد اوامري ان الستويان فوريه الذي كنت وضعته قرب فضائلكم ترك ذلك الموضع وتوجه إلى اسكندرية وما تلك الفعلة الا من نقص جسارته في ذي الوقعة فبدلناه جنب فضائلكم بالستويان جيرار رجل واجب الاستوصاء لاجل عرضه وفضله وخصوصا لاجل غيرته وجسارته فلذلك هو كسب اعتمادي فاعتمدوا إلى كل ما هو قائل بفضائلكم من جانبنا وبمنه وعونه تعالى عن قريب نواجهكم بمصر بخير وسلامة ودوموا حسب تدبيراتكم لتنظيم البلد ومماسكة الطاعة بين الامة الحامدة والسياسة بين غيرهم وكذلك نرجو من رب الاجناد بحرمة سيد العباد ان تشدوا قلوبكم توكلا له لان عوننا اسمه العظيم حرر في ثلاثة عشر فلوريال سنة تسعة موافقا لثمانية عشر ذي الحجة سنة ألف ومائتين وخمسة عشر ممضي عبد الله جاك منو انتهى بالفاظه وحروفه
وفي سادس عشرينه أعادوا فرش الديوان بأمر الوكيل جيرار
وفيه أفرجوا عن محمد كاشف سليم الشعراوي بشفاعة حسين كاشف وسافر إلى جهة الصعيد