تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اليه سارى عسكر منو ويأمره بالذهاب إلى الصالحية وهو يتلكأ في الرحيل ثم أرسل له آخرا يقول له انه وردت علينا أخبار بأن يوسف باشا الوزير متحرك إلى القدوم ويحتم عليه في الرحيل إلى الصالحية فعند ذلك جمع رينه سوارى عسكره وعرض عليهم ذلك وسفه رأيه وان هذا الخبر لا اصل له وانا اعلم اننا لا نصل إلى الصالحية حتى يأتي الخبر بخلاف ذلك ويأتينا الامر بالرجوع والذهاب إلى الاسكندرية فلا نستفيد الا التعب والمشقة وارتحل بمن معه من غير استعجال فوصلوا إلى القرين في ثلاثة ايام واذا بمراسلة سارى عسكر منو إلى رينه يخبره بان الانكليز وصلوا إلى أبي قير وطلعوا إلى البر وتحاربوا مع أمير الاسكندرية ومن معه من الفرنساوية وظهروا عليهم ويستعجله في الرجوع والذهاب إلى الاسكندرية فقال رينه هذا ما كنت أخمنه وأظنه وارتحل راجعا وعدي على برانبابة بعساكره وتقدم سارى عسكر منو وسبقه إلى الاسكندرية

شهر القعدة سنة 1215

في ثالثه أمر وكيل الديوان أرباب الديوان بان يكتبوا السارى عسكر مكتوبا بالسلام ففعلوا ما أمروا به

وفي سادسه توفي محمد أغا مستحفظان مطعونا مرض يوم السبت وتوفي ليلة الاحد فوضعوه في نعش وخرج به الحمالون لا غير وامامه الطرادون ولم يعملوا له مشهدا ولا جماعة وكرتنوا داره واغلقوها على من فيها ولم يقلدوا عواضه احدا بل اذنوا لعبد العال أن يركب عوضا عنه وذلك بمعونة نصر الله النصراني ترجمان قائممقام فاستقر عبد العال المذكور أغات مستحفظان ومحتسبا فكان ذلك من جملة النوادر والعبر فان عبد العال هذا كان من اسافل العامة وكان أجبر البعض نصارى الشوام بخان الحمزاوي يخدمه ثم توسط بمصطفى اغا السابق بسبب معرفته للنصارى المترجمين حتى تقدم بوساطته وقلدوه الاغاوية فجعله كتخداه ومشيره فلما تولى محمد آغا تقيد معه كما كان مع مصطفى آغا

عجائب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٢ · ص ٤١٨