اسلم تسمى بعبدالله وتزوج بامرأة مسلمة وقلدوا عوضه في قائمقامية بليار فلما أصبح ثاني يوم حضر قائممقام والاغا إلى الازهر ودخلا اليه وشقا في جهاته وأروقته وزواياه بحضرة المشايخ
وفي يوم الخميس حضر سارى عسكر عبد الله جاك منو وقائمقام لو الاغا وطافوا به ايضا وأرادوا حفر أماكن للتفتيش على السلاح ونحو ذلك ثم ذهبوا فشرعت المجاورون به في نقل امتعتهم منه هو نقل كتبهم واخلاء الاروقة ونقلوا الكتب الموقوفة بها إلى اماكن خارجة عن الجامع وكتبوا أسماء المجاورين في ورقة وامروهم ان لا يبيت عندهم غريب ولا يؤوا اليهم آفاقيا مطلقا وأخرجوا منه المجاورين من طائفة الترك ثم ان الشيخ الشرقاوي والمهدي والصاوي توجهوا في عصريتها عند كبير الفرنسيس منو واستأذنوه في قفل الجامع وتسميره فقال بعض القبطة الحاضرين للاشياخ هذا لا يصح ولا يتفق فحنق عليه الشيخ الشرقاوي وقال اكفونا شر دسائسكم ياقبطة وقصد المشايخ من ذلك منع الريبة بالكلية فان للازهر سعة لا يمكن الاحاطة بمن يدخل فربما دس العدو من يبيت به واحتج بذلك على انجاز غرضه ونيل مراده من المسلمين والفقهاء ولا يمكن الاحتراس من ذلك فاذن كبير الفرنسيس بذلك لما فيه من موافقة غرضه باطنا فلما اصبحوا قفلوه وسمروا أبوابه من سائر الجهات
وفي غايته جمعوا الوجاقلية وأمروهم باحضار ما عندهم من الاسلحة فأحضروا ما أحضروه فشددوا عليهم في ذلك فقالوا لم يكن عندنا غير الذي احضرناه فقالوا وأين الذي كنا نرى لمعانه عند متاريسكم فقالوا تلك اسلحة العساكر العثمانية والاجناد المصرية وقد سافروا بها
واستهل شهر صفر بيوم الثلاثاء سنة 1215
في اوائله سافر بعض الاعيان من المشايخ وغيرهم إلى بلاد الارياف بعيالهم وحريمهم وبعضهم بحث حريمه واقام هو مسافر الشيخ محمد الحريري وصحب معه حريم الشيخ السحيمي وصهره الشيخ المهدي فلما