تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الانكليز بثغر الاسكندرية ودمياط يمنعون الصادر والوارد وتخطوا ايضا بمراكبهم إلى بحر القلزم

ومنها انقطاع الحج المصري في هذا العام ايضا حتى لم يرجع المحمل بل كان مودوعا بالقدس فلما حضر العساكر الاسلامية احضروه صحبتهم إلى بلبيس

فيقال ان السيد بذرا ورجع به إلى جبل الخليل

ومنها وقوف العرب وقطاع الطريق بجميع الجهات القبلية والبحرية والشرقية والغربية والمنوفية والقليوبية والدقهلية وسائر النواحي فمنعوا السبيل ولو بالخفارة وقطعوا طريق السفار ونهبوا المارين من ابناء السبيل والتجار وتسلطوا على القرى والفلاحين وأهالي البلاد والحرف بالعري والخطف للمتاع والمواشي من البقر والغنم والجمال والحمير وافساد المزارع ورعيها حتى كان اهل البلاد لايمكنهم الخروج ببهائمهم إلى خارج القرية للرعي أو للسقي لترصد العرب لذلك ووثب اهل القرى على بعضهم بالعرب فداخلوهم وتطاولوا عليهم وضربوا عليهم الضرائب وتلبسوا بانواع الشرور واستعان بعضهم على بعض وقوى القوى على الضعيف وطمعت العرب في أهل البلاد وطلبوهم بالثارات والعوائد القديمة الكاذبة وآن وقت الحصاد فاضطروا لمسالمتهم لقلة الضم فلما انقضت حروب الفرنسيس نزلوا إلى البلاد واحتجوا عليهم بمصادقتهم العرب فضربوهم ونهبوهم وسبوهم وطالبوهم بالمغارم والكلف الشاقة فاذا انقضوا وانتقلوا عنهم رجعت العرب على اثرهم وهكذا كان حالهم وما ان ربك ليهلك القرى بظلم واهلها مصلحون

ومنها ان النيل قصر مدة في هذه السنة فشرقت البلاد وارتحل اهل البحيرة إلى المنوفية والغربية فاستحسن رحيل عربان البحيرة لانه بقي لهم في الحي نخيل

ومنها انه لما حضرت العثمانية وشاع امر الصلح وخضوع الفرنساوية

عجائب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٢ · ص ٣٥١