بذلك وقال لا بد من خروج عسكرهم إلى عرضيهم حتى تنقضي الايام المشروطة واذا دخل منهم أحد إلى المدينة لا يدخلون الا بطريقة وبدون سلاح فعند ذلك أمر مصطفى باشا بخروج الداخلين من العساكر ولا يبقى منهم أحد ووقف جماعة من الفرنساوية خارج باب النصر فاذا اراد أحد من العسكر أو من اعيان العثمانية الدخول إلى المدينة فعند وصوله اليهم ينزل عندهم وينزع ما عليه من السلاح ويدخل وصحبته شخص أو شخصان موكلان به يمشيان امامه حتى يقضي شغله ويرجع فاذا وصل إلى الفرنساوية الملازمين خارج البلد اعطوه سلاحه فيلبسه ويمضي إلى اصحابه فكان هذا شأنهم
وفي منتصفه توجه جماعة من اعيان الفرنساوية إلى الاسكندرية بمتاعهم واثقالهم وفيهم قائممقام وديزه سارى عسكر الصعيد وبوسليك رئيس الكتاب ومدير الحدود ونزل جماعة منهم إلى البحر يريدون السفر إلى بلادهم فتعرض لهم الانكليز يريدون معاكستهم فأرسلوا إلى سارى عسكر بمصر وعرفوه الحال فأرسل بذلك إلى الوزير فأجابه بجواب لم يرتضه واصبح زاحفا إلى سطح الخانكاه وكان ذلك آخر ايام المهلة المتفق عليها في دخول الوزير إلى مصر وخروج الفرنساوية منها فلما رأوا ذلك طلبوا ثمانية ايام اجلة زيادة على ايام المهلة فأجيبوا إلى ذلك ووصل الامراء المصرية وعرضي نصوح باشا وجملة من العساكر العثمانية إلى ناحية المطرية ونصبوا خيامهم ووطاقهم هناك ثم ان الفرنساوية جعلوا الثمانية ايام المذكورة ظرفا لجمع عساكرهم وطوائفهم من البلاد القبلية والبحرية ونصبوا وطاقهم بساحل البحر متصلا باطراف مصر ممتدا من مصر القديمة إلى شبرا وترددوا إلى نواحي القلاع وهي لم يكن بها أحد وشرعوا واجتهدوا في رد الجبخانة والذخيرة وآلات الحرب والبارود والجلل والمدافع والبنب على العربات ليلا ونهارا والناس يتعجبون من ذلك ومصطفى باشا قائممقام ومن معه يشاهدون ذلك ولا يقولون شيئا والبعض يقول ان الوزير أرسل اليهم وأمرهم برد ذلك كما كان ونحو