تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليسكنوا بها فنزلوا وأصعدوا إلى القلعة مدافع ركزوها بعدة مواضع وهدموا بها ابنية كثيرة وشرعوا في بناء حيطان وكرانك واسوار وهدموا أبنية عالية واعلوا مواضع متخفضة وبنوا على بدنات باب العزب بالرميلة وغيروا معالمها وأبدلوا محاسنها ومحوا ما كان بها من معالم السلاطين وآثار الحكماء والعظماء وما كان في الابواب العظام من الاسلحة والدرق والبلط والحوادث والحرب الهندية وأكر الفداوية وهدموا قصر يوسف صلاح الدين ومحاسن الملوك والسلاطين ذوات الأركان الشاهقة والاعمدة الباسقة

وفيه عينت عساكر إلى مراد بك وذهبوا اليه ببجر يوسف جهة الفيوم

وفي يوم الخميس سادس عشرة نودي بان كل من تشاجر مع نصراني أو يهودي يشهد أحد الخصمين على الاخر ويطلبه لبيت صارى عسكر

وفيه قتلوا شخصين وطافوا برؤسهما و هم ينادون عليهما ويقولون هذا جزاء من يأتي بمكاتيب من عند المماليك أو يذهب اليهم بمكاتيب

وفيه نبهوا على الناس بالمنع من دفن الموتى بالترب القريبة من المساكن كتربة الازبكية والرويعي ولا يدفنون الموتى الا في القرافات البعيدة والذي ليس له تربة بالقرافة يدفن ميته في ترب المماليك وإذا دفنوا يبالغون في تسفيل الحفر ونادوا ايضا بنشر الثياب والامتعة والفرش بالاسطحة عدة أيام وتبخير البيوت بالبخورات المذهبة للعفونة كل ذلك للخوف من حصول الطاعون وعدوه ويقولون ان العفونة تنحبس باغوار الأرض فاذا دخل الشتاء وبردت الاغوار بسريان النيل والامطار والرطوبات خرج ما كان منحبسا بالارض من الابخرة الفاسدة فيتعفن الهواء فيحصل الوباء والطاعون ومن قولهم ايضا ان مرض مريض لابد من الاخبار عنه فيرسلون من جهتهم حكيما للكشف عليه ان كان مرضه بالطاعون أو بغيره ثم يرون رأيهم فيه

وفي يوم السبت ثامن عشره ذهبت جماعة من القواسة الذين يخدمون

عجائب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٢ · ص ٢١١