في النواحي وانقضى شهر كيهك القبطي ولم ينزل من السماء قطرة ماء فحرثوا المزروع ببعض الاراضي التي طشها الماء وتولدت فيها الدودة وكثرت الفيران جدا حتى اكلت الثمار من اعلى الاشجار والذي سلم من الدودة من الزرع اكله الفار ولم يحصل فيه هذه السنة ربيع للبهائم الا في النادر جدا ورضي الناس بالعليق فلم يجد والتبن وبلغ حمل الحمار من قصل التبن الاصفر الشبيه بالكناسة الذي يساوي خمسة انصاف قبل ذلك مائة نصف ثم انقطع مرور الفلاحين بالكلية بسبب خطف السواس واتباع الاجناد فصار يباع عند العلافين من خلف الضبة كل حفان تسفين إلى غير ذلك
وفيه حضر صالح اغا من الديار الرومية
وفي شهر شوال سافر ايضا بهدية ومكاتبات إلى الدولة ورجالها
وفي شهر القعدة وردت الاخبار بعزل الصدر الاعظم يوسف باشا وتولية محمد باشا ملكا وكان صالح اغا قد وصل إلى الاسكندرية فغيروا المكاتبات وارسلوها اليه
وفيه حضر اغا بتقرير لوالي مصر على السنة الجديدة وطلع بمكب إلى القلعة وعملوا له شنكا
وفي اواخر شهر الحجة شرع إبراهيم بك في زواج ابنته عديلة هانم للامير إبراهيم بك المعروف بالوالي امير الحج سابقا وعمر لها بيتا مخصوصا بجوار بيت الشيخ السادات وتغالوا في عمل الجهاز والحلي والجواهر وغير ذلك من الاواني والفضيات والذهبيات وشرعوا في عمل الفرح ببركة الفيل ونصبوا صواري امام البيوت الكبار وعلقوا فيها القناديل ونصب الملاعيب والملاهي أرباب الملاعيب وفردت التفاريد على البلاد وحضرت الهدايا والتقادم من الامراء والاكابر والتجار ودعا إبراهيم بك الباشا فنزل من القلعة وحضر صحبته خلع وفرا ومصاغ للعروس من جوهر وقدم له إبراهيم بك تسعة عشر من الخيل منها عشرة معددة وسجة لؤلؤ وأقمشة