في الرياسة والامارة بل تركها لاتباعه وقنع بحاله واقطاعه ولزم داره التي عمرها بالازبكية فناكدوه وطمعوا فيما لديه وقصد مراد بك اغتياله فخرج إلى خارج وتبعه المغرضون له ويوسف بك وغيره وحصل ما هو مسطر ومشروح في محله من تملكه وقتله يوسف بك وإسمعيل بك الصغير بمساعدة العلوية ثم غدروا به حتى آل الامر به إلى الخروج إلى البلاد الشامية وافتراق جمعه ثم سافر إلى الروم مع بعض أتباعه ومماليكه وذهب منه غالب ما اجتمع لديه من الاموال وذهب إلى اسلامبول فأقام بها مدة ثم نفوه إلى شنق قلعة وخرج منها بحيلة تحيلها على حاكمها ثم ركب البحر إلى درنة ووصل خبر ذلك إلى الامراء بمصر فخرج مراد بك ليقطع عليه الطريق الموصلة إلى قبلي وارصد له عيونا ينتظرونه بالطريق واقام على ذلك شهورا فلم يقفوا له على خبر وهو يتنقل عند العربان حتى انه اختفى عند بعضهم نيفا واربعين يوما في مغارة ثم انه تحيل وارسل من القى إلى مراد بك انه مر من الجهة الفلانية بمعرفة الرصد المقيمين فحنق مراد بك وركب في الحال ليقطع عليه الطريق وتفرق الجمع من ذلك المكان فعند ذلك اجتاز إسماعيل بك ذلك الموضع وعداه في زي بعض العربان وخلص إلى القضاء الموصل للبلاد القبلية وذهب مراد بك في نهاية مشواره فلم ير اثرا لذلك الخبر فرجع إلى المكان الذي عرفوه سلوكه فوجد المرابطين على ماهم عليه من التيقظ إلى ان تحقق عنده انه تحيل بذلك ومر وقت ارتحال مراد بك من ذلك الموضع فرجع بخفي حنين ولم يزل حتى كان ما كان ووصل حسن باشا على الصورة المتقدمة ورجع إلى مصر وتملكها واستقل بامارتها بعد ثغر به تسع سنين ومقاساته الشدائد وظن ان الوقت قد صفا له واستكثر من شراء المماليك واحترقت داره وبناها احسن مما كانت عليه وحصن المدينة وسورها من عند طرا والجيزة وحصنها تحصينا عظيما من الجبل إلى البحر من الجهتين حتى انه لما اصيب بالطاعون احضر امراءه وقال لعثمان بك طبل بحضرتهم
عجائب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
عجائب الآثارج ٢ · ص ١٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي