وانضم اليه من كان خاملا من الفقارية وبدأ امرهم في الظهور
فممن انضم اليه مصطفى بك يلفيه ومحمد بك امير الحاج وهو ابن إسماعيل بك الكبير الفقاري واسمعيل بك الدالي وقيطاس بك الاعور واسمعيل بك ابن سيده ومصطفى بك قزلار وخلافهم اختيارية واغوات من الوجاقلية ونظم اموره وقضى لوازمه واشغاله وجعل مصطفى افندي الدمياطي كاتب تركي وعزم على السفر إلى المنوفية وركب في موكب حافل وصحبته من ذكر من الفقارية
وكان رجب كتخدا ومحمد جاويش الداودية متوجهين إلى بيت محمد بك جركس وكانا خصيصين به وبيدهما باب الينكجرية مع الاقواسي ولهما الكلمة بالباب دون القازدغلية
فصادفا موكب ذي الفقار فوقفا ونظرا إلى الراكبين معه من الفقارية فتغير خاطرهم على جركس وتكدر مزاجهما وترحما على إسماعيل بك ابن ايواظ
ولما دخلا على جركس نظر اليهما فرآهما منفعلين فسألهما عن سبب انفعالهما فاخبراه بما راياه
وقالا ان دام هذا الحال قتلنا الفقارية فقال يكون خيرا
ثم امر الصيفي بقتل اصلان وقيلان فوظب معه سراجا يثق به وامره ان يقف في سلالم المقعد فعندما علم بحضورهما احدث الصيفي مشاجرة مع ذلك السراج وفزع عليه بالطبنجة فهرب السراج من امامه فجرى الصيفي خلفه فاخرج ذلك السراج طبنجته ايضا ورفع زنادها فقال له اصلان عيب فافرغها فيه وفرغ ايضا الصيفي طبنجته في قيلان وذلك بسلالم المقعد ببيت جركس ومسح الخدم الدم واخذوا خيولهما وارسلوا المقتولين إلى بيوتهما في تابوتين
ثم ان محمد بك جركس طلع إلى القلعة وطلب من الباشا فرمانا بتجريدة يرسلها إلى ذي الفقار ومن معه من الفقارية فامتنع الباشا وقال رجل خاطر بنفسه بمعرفتكم واطلاعكم كيف اني اعطيكم بعد ذلك فرمانا بقتله
فقام جركس ونزل إلى بيته ولم يطلع بعد ذلك إلى الديوان واهملوا الدواوين والباشا
فلما ضاق خناق الباشا ابرز