ثمانمائة شخص وعلى كل مائة بيرقدار ورئيس يقال له أغات السردن كجدي
ثم محمد بك الصعيدي اتفق مع افرنج أحمد بان يهجم على طائفة العزب من طريق قراميدان ويكسر باب العزب المتوصل منه إلى قراميدان ويهجم على العزب
ووصل خبر ذلك إلى العزب فاستعدوا له وكمنوا قريبا من الباب المذكور فلما كان بعد العشاء الاخيرة هجموا على الباب المذكور وكان العزب أحضروا شيأ كثيرا من حطب القرطم وطلوه بالزيت والقار والكبريت فلما تكامل عسكر محمد بك أوقدوا النار في ذلك الحطب فأضاء لهم قراميدان وصار كالنهار ثم ضربوهم بالبندق ففروا فصار كل من ظهر لهم ضربوه فقتلوا منهم طائفة كثيرة وولوا منهزمين ثم ان قانصوه بك صار يكتب بيورلديات وأوامر ويرسلها إلى محمد بك الصعيدي يأمره بالتوجه إلى ولايته آمنا على نفسه وتحصيل ما عليه من الاموال السلطانية فأرعد وابرق
ثم ان جماعة من العزب أخذوا حسن الوالي المولى من طرف قائمقام مصر وذهبوا وصحبتهم جماعة من اتباع الامراء الصناجق إلى باب الوالي ليملكوه فلما بلغ الخبر عبدالله أغا الوالي اخذ فرشه وفر إلى بيت ايوب بك وفر الاود باشا ايضا فلما لم تجد العزب أحدا في بيت الوالي توجهوا لمنزل عبدالله الوالي لينهبوه فقام عليهم جماعة من أتباع سليمان كتخدا الجاويشية ومن بجوارهم من الجند فهزموا العزب وقتلوا منهم رجلا فأقام حسن الوالي بباب قيظاس بك الدفتردار فلما اتسع الخرق ارسل الباشا إلى إبراهيم بك وايواظ بك وقيطاس بك يطلبهم إلى الديوان ليتداعوا مع الينكجرية فلما حضر تابع الباشا وقرأ عليهم الفرمان أجابوا بالسمع والطاعة واعتذروا عن الطلوع بانقطاع الطرق من الينكجرية وترتيب المدافع ولولا ذلك لتوجهنا اليه
فلما يئس الباشا منهم اتفق مع ايوب بك ومن انضم اليه من العسكر على محاربتهم وبرز الجميع إلى خارج البلد