تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الى منزل أحمد افندي كاتب الجراكسة سابقا ثم نقبوا منه محلا توصلوا منه إلى منزل إسماعيل كتخدا ودخلوا على طائفة البغاة فوجدوهم مشغولين في نهب اثاث المنزل المذكور فهجموا عليهم هجمة واحدة فألقوا ما بايديهم من السلب ورجعوا القهقرى إلى المحل الذي دخلوا منه من بيت مصطفى بك فتبعوهم وتقاتل الفريقان إلى ان كانت الدائرة على المتفرقة والاسباهية ونهب العزب منزل مصطفى بك لكونه مكن البغاة من الدخول إلى منزله ولكونه كان مصادقا لايوب بك

ثم ان أحمد جربجي المذكور انتقل بمن معه من العسكر إلى قوصون ودخل جامع الماس وتحصن به

وكان محمد بك حاكم جرجا يمر من هناك ويمضي إلى الصليبة فانتهز أحمد جربجي فرصة هو انه وجد منزل حسين كتخدا الجزايرلي خاليا فدخل فيه فرأى داخله قصدا متصلا بمنزل محمد كتخدا عزبان المعروف بالبيرقدار بعلو دهليز منزله وطبقاته تشرف على الشارع فكمن فيه هو وطائفة ممن معه ليغتال محمد بك اذا مر به واذا بمحمد بك قد خرج من عطفة الحطب مارا إلى جهة الصليبة فضربوه بالبندق فأصيب اربعة من طائفته فقتلوا فظن ان الرصاص أتاه من منزل محمد كتخدا البيرقدار فوقف على بابه واضرم النار فيه فاحترق اكثر المنزل ونهبوا ما فيه من اثاث ومتاع

ثم ان النار اتصلت بالاماكن المجاورة له والمواجهة فاحترقت البيوت والرباع والدكاكين التي هناك من الجهتين من جامع الماس إلى تربة المظفر يمينا وشمالا وأفسدت ما بها من الامتعة والذي لم يحترق نهبته البغاة وخرجت النساء حواسر مكشفات الوجوه فأستولى أحمد جربجي على جامع الماس وعلي كتخدا الساكن بالداودية أقام بالمدرسة السليمانية وأما اطراف القاهرة فانها تعطلت من المارة وعلى الخصوص طريق بولاق ومصر العتيقة والقرافة لكون أيوب بك ارسل إلى حبيب الدجوى يستعين به فحضر منهم طائفة وكذلك اخلاط الهوارة الذين حضروا من الصعيد صحبة

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٧٢