وفي يوم السبت اجتمع اعيان مستحفظان بمنزل أحمد كتخدا المعروف بشهر اغلان وارسلوا خلف افرنج أحمد وتصالحوا معه وتعاهدوا على الصدق وان لا يغدرهم ولا يغدروه
ومضوا معه إلى الباب الجملي واخذوا عرضه وركب الحمار في يوم الاحد وطلع إلى باب مستحفظان في جم غفير من الاوده باشية وتقرر باش اوده باشا كما كان سابقا وعاد إلى منزله
وفي غاية الشهر رجع الانفار الثمانية المنفيون واخرجوهم من وجاق الينكجرية ووزعوهم على اهل الوجاقات باطلاع الامراء الصناجق والاغواث
وفي اوائل جمادي الاولى ارسل القاضي فأحضر مشايخ الحرف وعرفهم انه ورد أمر يتضمن ان لا يكون لاحد من ارباب الحرف والصنائع علاقة ولا نسبة في أحد الوجاقات السبع فأجابوه بان غالبهم عسكري وابن عسكري وقاموا على غير امتثال ثم بلغ القاضي انهم اجمعوا على ايقاع مكروة به فخافهم وترك ذلك وتغافل عنه ولم يذكره بعد
وفي هذه السنة أبطل الينكجرية ما كانوا يفعلونه من الاجتماع بالمقياس وعمل الاسمطة والجمعيات وغيرها عند تنظيفه
وفي منتصف جمادي الثانية تم بناء دار الضرب التي احدثوها بحوش الديوان وضرب بها السكة وكان محلها قبل ذلك معمل البارود ونقل معمل البارود إلى محل بجوارها
وفيه لبس إبراهيم بك أبو شنب أميرا على الحاج عوضا عن قيطاس بك وتولى قيطاس بك دفتردارية مصر عوضا عن إبراهيم بك بموجب مرسوم ورد بذلك من الاعتاب
وفي تاسع عشر رمضان ورد الخبر بعزل حسين باشا وولاية إبراهيم باشا القبودان ووردت منه مكاتبة بان يكون حسين باشا نائبا عنه إلى حين حضوره ولم يفوض امر النيابة إلى أحد من صناجق مصر كما هو المعتاد