تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تجار المغاربة فأجتمعوا وطلعوا بعد العشاء وباتوا بالسبيل الذى في رأس الرميلة وشدد الباشا في اجتماع الالضاشات ومن ينتسب للوجاقات فقيل له ان منهم من لا يملك قوت يومه وسبب تفرقهم الجوع وعدم النفقة فطلب أغات مستحفظان وأعطاه أربعة آلاف ريال لينفقها فيهم

وفيه عدى مراد بك من جزيرة الذهب إلى الآثار وكان إبراهيم بك ركب إلى حلوان وضربها وأحرقها بسبب ان أهل حلوان نهبوا مركبا من مراكبه ولما عدى مراد بك إلى البر الشرقي أرسل إلى إبراهيم بك فحضر اليه واصطلح معه لان إبراهيم بك كان مغتاظا منه بسبب سفرته وكسرته فان ذلك كان على غير مراد إبراهيم بك وكان قصده انهم يستمرون مجتمعين ومنضمين واذا وصل القبطان اخلوا من وجهه ان لم يقدروا على دفعه أو مصالحته وتركوا له البلد ومصيره الرجوع إلى بلاده فيعودون بعد ذلك باى طريق كان

وكان ذلك هو الرأى فلم يمتثل مراد بك وأخذ في أسباب الخروج والمحاربة ة ولم يحصل من ذلك الا ضياع المال والفشل والانهزام الذى لا حقيقة له وكان الكائن

ولما اصطلحا تفرقت طوائفهما يعبثون في الجهات وبخطفون ما يجدونه في طريقهم من جمال السقائين وحمير الفلاحين وبعضهم جلس في مرمى النشاب وبعضهم جهة بولاق ونهبوا نحو عشرين مركبا كانت راسية عند الشيخ عثمان وأخذوا ما كان فيها من الغلال والسمن والاغنام والتمر والعسل والزيت

وفي يوم الاحد حادى عشرة زاد تنطيطهم وهجومهم على البلد من كل ناحية ويدخلون احزابا ومتفرقين ودخل قائد أغا وأتى إلى بيته الذى كان سكن فيه وسكنه بعده حسن أغا المتولي وهو بيت قصبة رضوان فوجد بابه مغلوقا فأراد كسره بالبلط فأعياه وخاف من طارق فذهب إلى باب آخر من ناحية القربية فضرب عليه الحراس بنادق فرجع بقهره يخطف كل ما صادفه ولم يزالوا على هذه الفعال إلى بعد الظهر من ذلك اليوم

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٦٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٦٢٩