تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي يوم السبت نزلت الكسوة من القلعة على العادة إلى المشهد الحسيني وركب إبراهيم بك الكبير وابراهيم بك امير الحاج إلى قراميدان ونزل الباشا كذلك واكد على امير الحاج في التشهيل فأعتذر اليه بتعطيل الاسباب فوعده بالمساعدة

وفي يوم الاحد اشاعوا اشاعة مثل الاولى مصطنعة واظهروا البشر والسرور وركب إبراهيم بك في ذلك اليوم وذهب إلى الشيخ البكرى وعيد عليه ثم إلى الشيخ العروسي والشيخ الدردير وصار يحكي لهم

وتصاغر في نفسه جدا واوصاهم على المحافظة وكف الرعية عن امر يحدثوه أو قومة أو حركة في مثل هذا الوقت فانه كأنه يخاف ذلك جدا وخصوصا لما اشيع امر الفرمانات التي ارسلها الباشا للمشايخ وتسامع بها الناس وفي وقت ركوب إبراهيم بك من بيت الشيخ البكرى حصلت زعجة عظيمة ببركة الأزبكية وسببها أن مملوكا أسود ضرب رجلا من زراع الملقاتى فجرحه فوقع الصياح من رفقائه واجتمع عليهم خلق كثير من الاوباش وزاد الحال حتى امتلأت البركة من المخلوقات وكل منهم يسأل عن الخبر من الآخر ويختلقون انواعا من الاكاذيب

فلما رجع إبراهيم بك إلى داره ارسل من طرد الناس وفحصوا عن اصل القضية وفتشوا على الضارب فلم يجدوه فأخذوا المضروب فطيبوا خاطره واعطوه دراهم

وفيه ارسل مراد بك بطلب ذخيرة وبقسماط وركب ايوب بك الصغير وذهب إلى مصر العتيقة وعثمان بك الطنيرجي إلى بولاق ونزلوا جملة مدافع ومنها الغضبان وابو مايلة وكان ايوب هذا متمرضا مدة شهور ومنقطعا في الحريم فغرق وشفي في ساعة واحدة

وفي يوم الاثنين كان مولد السيد أحمد البدوى ببولاق وكراء مشايخ الاشاير المراكب ليسافروا فيها فأخذوها بأجمعها لاجل الذخيرة والمدافع

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٦٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٦٢٤