وباشة جدة وقدرها ثلثمائة وخمسون كيسا وقاموا على ذلك ونزلوا إلى بيوتهم
وفي ليلة الاثنين جمع إبراهيم بك المشايخ وأخبرهم بذلك الاتفاق وشرعوا في كتابة العرضحالات أحدها للدولة وآخر لقبطان باشا بالمهلة حتى يأتي الجواب وآخر لباشة جدة الذى في الاسكندرية
وفي صبحها وردت مكاتبة من أحمد باشا الجزار يخبر فيها بالحركة والتحذير واخبار بورود مراكب أخرى باسكندرية ومراكب وصلت إلى دمياط فزار اللغط والقال والقيل
وفيه ركب سليم أغا مستحفظان ونادى في الاسواق على الاروام والقليونجية والاتراك بانهم يسافرون إلى بلادهم ومن وجد منهم بعد ثلاثة أيام قتل
وفيه اتفق رأى إبراهيم بك ومراد بك انهم يرسلون لاجين بك ومصطفى بك السلحدار إلى رشيد لاجل المحافظة والاتفاق مع عرب الهنادى ويطلبون أحمد باشا والي جدة ليأتي إلى مصر ويذهب إلى منصبه
فسافر وافي ليلة الخميس عاشر رمضان
وفي تلك الليلة ركب إبراهيم بك بعد الافطار وذهب إلى مراد بك وجلس معه ساعة ثم ركبا جميعا وطلعا إلى القلعة وطلع أيضا المشايخ باستدعاء من الامراء وهم الشيخ البكرى والشيخ السادات والشيخ العروسي والشيخ الدردير والشيخ الحريرى وقابلوا الباشا وعرضوا عليه العرضحالات
وكان المنشي لبعضها الشيخ مصطفى الصاوى وغيره فأعجبهم انشاء الشيخ مصطفى وامروا بتغيير ما كان من انشاء غيره
وانخضع مراد بك في تلك الليلة للباشا جدا وقبل أتكه وركبتيه ويقول له يا سلطانم نحن في عرضك في تسكين هذا الامر ودفعه عنا ونقوم بما علينا ونرتب الامور وننظم الاحوال على القوانين القديمة
فقال الباشا ومن يضمنكم ويتكفل