وقرأ القرآن في صغره وجود الخط وحبب اليه العلم وأهله
ولما مات سيده كان هو المتعين في رئاسة بيتهم دون خشداشينه لرئاسته وشهامته ففتح بيت سيده وانضم اليه خشداشينه واتباعه واشترى المماليك ودربهم في الآداب والقراءة وتجويد الخط وأدرك محاسن الزمن الماضي
وكان بيته مأوى الفضلاء وأهل المعارف والمزايا والخطاطين واقتنى كتبا كثيرة جدا في كل فن وعلم حتى ان الكتاب المعدوم اذا احتيج اليه لا يوجد الا عنده ويعير للناس ما يرومونه من الكتب للانتفاع في المطالعة والنقل وبآخره اعتكف في بيته ولازم حاله وقطع أوقاته في تلاوة القرآن والمطالعة وصلاة النوافل إلى ان توفي في هذه السنة وتبردت كتبه وذخائره رحمه الله تعالى
سنة تسع وتسعين ومائة وألف
استهل العام بيوم الاثنين فكان الفال بالمنطق واخذت الاشياء في الانحلال قليلا
وفي سابعه جاءت الاخبار بان الجماعة المتوجهين لابراهيم بك في شأن الصلح وهم الشيخ الدردير وسليمان بك الآغا ومرزوق جلبي اجتمعوا بابراهيم فتكلموا معه في شأن ذلك فأجاب بشروط منها ان يكون هو على عادته امير البلد وعلى أغا كتخدا الجاويشية على منصبه
فلما وصل الرسول بالمكاتبة جمع مراد بك الامراء وعرفهم ذلك فأجابوا بالسمع والطاعة وكتبوا جواب الرسالة وارسلوها صحبه الذى حضر بها
وسافر ايضا أحمد بك الكلارجي وسليم اغا امين البحرين في حادى عشرة
وفي عشرينه وصلت الاخبار بان إبراهيم بك نقض الصلح الذى حصل وقيل أن صلحه كان مداهنة لاغراض لا تتم له بدون ذلك فلما تمت احتج باشياء اخر ونقض ذلك