وخرج إلى قصره بالروضة وارسل إلى الجماعة الذين بالوجه القبلي فلما علم إبراهيم بك بذلك ارسل اليه يستعطفه وترددت بينهما الرسل من العصر إلى بعد العشاء ونظر إبراهيم بك فلم يجد عنده احدا من خشداشينه
واجتمه واكلهم على مراد بك فضاق صدره وركب إلى الرميلة فوقف بها ساعة حتى أرسل الحملة صحبة عثمان بك الأشقر وعلي بك أباظة وصبر حتى ساروا وتقدموا عليه مسافة ثم سار نحو الجبل وذهب إلى قبلي وصحبته علي اغا كتخدا الجاويشية وعلي أغا مستحفظان والمحتسب وصناجقه الاربعة فلما بلغ مراد بك ركوبه وذهابه ركب خلفهم حصة من الليل ثم رجع إلى مصر واصبح منفردا بها وقلد قائد اغا اغات مستحفظان وصالح اغا الوالي القديم وجعله كتخدا الجاويشية وحسن اغا كتخدا ومصطفى بك محتسب وأرسل إلى محمد كاشف الالفي ليحضر مصطفى بك من محبسه بثغر اسكندرية ونادى بالامان في البلد وزيادة وزن الخبز وأمر باخراج الغلال المخزونة لتباع على الناس
وفي ليلة الثلاثاء خامس القعدة حضر مصطفى بك ونزل في بيته اميرا وصنجقا على عادته كما كان
وفيه قلد مراد بك مملوكه محمد كاشف الألفي صنجقا مصطفى كاشف وصنجقا الاخميمي صنجقا أيضا
وفي يوم الاحد سابع عشر القعدة حضر عثمان بك الشرقاوى وسليمان بك الاغا وابراهيم بك الوالي وسليمان بك أبو نبوت وكان مراد بك أرسل يستدعيهم كما تقدم
فلما حضروا إلى مصر سكنوا بيوتهم كما كانوا على امارتهم
وفي اواخره وصل واحد أغا من الدولة وبيده مقرر للباشا على السنة الجديدة فطلب الباشا الامراء لقراءاته عليهم فلم يطلع منهم أحد واهمل ذلك مراد بك ولم يلتفت اليه