على ذلك فطلعوا إلى الديوان وطلبوا عثمان المذكور للدعوى عليه فحضر واقيمت الدعوى بحضرة الباشا والقاضي فأمر القاضي بحبس عثمان كما حبس محمد جاويش فلم يرض الاخصام بذلك وقالوا لا بد من عزله ونفيه فلم توافقهم الينكجرية فطلب العسكر من الباشا أمرا بنفيه فتوقف في ذلك فنزلوا مفغضبين واجتمعوا بمنزل كتخدا الجاويشية وأنزلوا مطبخهم من نوية خاناه إلى منزل كتخدا الجاويشية صالح اغا وأقاموا به ثلاثة ايام ليلا ونهارا وامتنعوا من التوجه إلى الديوان ثم اجتمع اهل البلكات وتحالفوا انهم على قلب رجل واحد واتفقوا على نفي عثمان اوده باشا ثم اجتمعوا على الصناجق واتفقوا ان يكونوا معهم على طائفة الينكجرية لانهم لم يعتبروهم
وأرسل الاسباهية مكاتبات لانفارهم المحافظين مع الكشاف بالولايات يأمرونهم بالحضور
وفي ذلك اليوم عزل أوده باش البوابة وولي خلافة
وفي يوم الجمعة ثامن عشري الشهر حضر إلى طائفة الينكجرية من أخبرهم ان العسكر يريدون قتالهم فأرسلوا القابجية إلى انفارهم ليحضروا إلى الباب بآلة الحرب فاجتمعوا وانزعج اهل الاسواق وقفل غالبهم دكاكينهم ثم اطمأنوا بعد ذلك وجلسوا في دكاكينهم
واستمر أهل الوجاقات الستة يجتمعون ويتشاورون في أبوابهم وفي منزل محمد اغا المعروف بالشاطر ومنزل إبراهيم بك الدفتردار واما الينكجرية فانهم كانوا يجتمعون بالباشا فقط
وفي يوم الاحد رابع عشر ذي الحجة قدم محمد بك الذي كان بالصعيد في جند كثيف واتباع كثيرة وطلع إلى ديوان مصر على عادة حكام الصعيد المعزولين ولبس الخلع السلطانية ونزل إلى بيته بالصليبة
ثم ان أهل الوجاقات الست اجتمعوا واتفقوا على ابطال المظالم المتجددة بمصر وضواحيها وكتبوا ذلك في قائمة واتفقوا ايضا ان من كان له وظيفة بدار الضرب والانبار والتعريف بالبحرين أو المذبح لا يكون له