ومكثوا ببابهم يومين وليلتين وكذلك فعل كل من بلك ببابه
فاجتمع كل العلماء والمشايخ على الصناجق والاعيان وخاطبوهم في حسم الفتنة فوقع الاتفاق على ان يجعلوه صاحب طبلخانة وارسلوا له القفاطين مع كتخدا الباشا وارباب الدرك واحضروه إلى مجلس الاغا وقرأوا عليه فرمان الصنجقية وان خالف يكون عليه بخلاف ذلك فامتثل الامر ولبس الصنجقية وطلع من منزل اغات الجراكسة بموكب عظيم إلى منزله ونزل له الصنجق السلطاني والطبلجانة في غايته
ومن الحوادث انه حضر كتخدا حسين باشا المذكور من طريق البحر باوامر منها تحرير عيار الذهب على ثلاثة وعشرين قيراطا وان يضربوا الزلاطة والعثامنة التي يقال لها الاخشاءة بدار الضرب واحضر معه سكة لذلك فامتنع المصريون من ذلك ووافقوا على تصحيح عيار الذهب فقط
وفي شهر شوال حضر اغا بمرسوم ببيع موجودات علي باشا المسجون فباعوها بالمزاد بالديوان
وفي شهر الحجة ورد اغا بطلب خازندار إبراهيم بك الدفتردار وسببه انه انهى إلى السلطان ان خليل الخازندار المذكور اتاه رجل دلال بقوس فصار يجذبها ويتصرف فيها وكان بجانبه رجل من العثمانيين فاخذ القوس من يد خليل المذكور واراد جذبها فلم يستطع فتعجب من قوة خليل المذكور واخذ منه القوس وسافر بها إلى الديار الرومية ليمتحن بها اهل ذلك الفن فلم يقدر أحد على جذبها واتصل خبرها بالسلطان فطلبها لجذبها فلم يستطع فتعجب من صعوبتها فقال له الرجل ان بمصر مملوكا عند إبراهيم بك اوترها وصار يجذبها حتى تجمع طرفاها وعنده ايضا مكحلة ثلاثون درهما يرمى بها الهدف وهو رامح على ظهر الحصان فامر السلطان باحضاره فجهزه إبراهيم بك وارسله
سنة عشرين ومائة والف
ورد قبودان يسمى جانم خوجه رئيس المراكب وطلع إلى الديوان