تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصناف الطيور المليحة الأصوات وعمل بستانا لطيفا في الفسحة التي كانت بداخل السراية زرع بها أصناف الزهور والغراس والورود والياسمين والفل وبوسطه قبة على أعمدة لطيفة من الرخام وحولها حاجز من السلك النحاس الرفيع الاصفر وبداخلها كثير من عصافير القنارية وعمل لهم أوكارا يأوون اليها ويطيرون صاعدين هابطين بداخل القبة ويطرب لاصواتهم اللطيفة وانغامهم العذبة وذلك خلاف ما في الاقفاص المعلقة في المجالس وتلك الاقفاص كلها بديعة الشكل والصنعة

ولما أنزلوه على هذه الصورة انتهب الخدم تلك الطيور والاقفاص وصاروا يبيعونها في أسواق المدينة على الناس

وفي يوم الجمعة عاشر شعبان الموافق لسابع مسرى القبطي أوفى النيل المبارك وكسر السد في صبحها يوم السبت بحضرة إبراهيم بك قائمقام مصر والامراء

وفي أواخر شعبان شرع الامراء في تجهيز تجريدة وسفرها إلى جهة قبلي لاستفحال امر حسن بك ورضوان بك فانه انضم اليهم كثير من الاجناد وغيرهم وذب اليهم جماعة إسماعيل بك وهم إبراهيم بك قشطة وعلي بك الجوخدار وحسين بك وسليم بك من خلف الجبل فعندما تحققوا ذلك أخذوا في تجهيز تجريدة وأميرها مراد بك وصحبته سليمان بك أبو نبوت وعثمان بك الاشقر ولاجين بك ويحيى بك وطلبوا الاحتياجات واللوازم وحصل منهم الضرر وطلب مراد بك الاموال من التجار وغيرهم مصادرة وجمعوا المراكب وعطلوا الاسباب وبرزوا بخيامهم إلى جهة البساتين

وفيه حضر من الديار الرومية أمير اخور وعلى يده تقرير لاسمعيل باشا على السنة الجديدة فوجده معزولا وأنزلوه في بيت بسويقه العزى

وفي يوم الخميس عشرين شوال وكان خروج المحمل والحجاج صحبة أمير الحج مصطفى بك الصغير

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٥٤٩