تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أغا كتخدا الجاويشة وحاججهم وحاججوه ثم قام وتوجه وحضر مراد بك أيضا للزيارة فكلمه الشيخ محمد وقال لا بد من فروة تلبسها للشيخ العروسي وهو يكون شيخا على الشافعية وذاك شيخا على الحنفية كما ان الشيخ أحمد الدردير شيخ المالكية والبلد بلد الامام الشافعي وقد جئنا اليه وهو يأمرك بذلك وان خالفت يخشى عليك

فما وسعه الا أنه أحضر فروة وألبسها للشيخ العروسي عند باب المقصورة وركب مراد بك متوجها وركب المشايخ وبينهم الشيخ العروسي وذهبوا إلى إبراهيم بك ولم يكن الامراء رأوا الشيخ العروسي ولا عرفوه قبل ذلك فجلسوا مقدار مسافة شرب القهوة وقاموا متوجهين ولم يتكلم إبراهيم بك بكلمة

فذهب الشيخ العروسي إلى بيته وهو بيت نسيبه الشيخ أحمد العريان واجتمع عليه الناس وأخذ شأنه في الظهور

واحتد العريشي وذهب إلى الشيخ السادات والامراء فألبسوه فروة أيضا فتفاقم الامر وصاروا حزبين وتعصب للمترجم طائفة الشوام للجنسية وطائفة المغاربة لانضمام شيخهم الشيخ أبي الحسن القلعي معه من أول الامر وتوعدوا من كان مع الفرقة الاخرى وحذروهم ووقفوا لمنعهم من دخول الجامع وابن الجوهرى يسوس القضية ويستميل الامراء وكبار المشايخ الذين كانوا مع العريشي مثل الشيخ الدردير والشيخ أحمد يونس وغيرهم واستمر الأمر على ذلك نحو سبعة أشهر إلى ان اسعفت العروسي العناية ووقعت الحادثة المذكورة بين الشوام والاتراك واحتد الامراء الاتراك للجنسية وأكدوا في طلب المحاققة وتصدى العريشي للشوام المذب عنهم وحصل منه ما حصل لاجل خلاصهم

فعند ذلك انطلقت عليه الالسن وأصبح الصديق عدوا وانحرف عنه الامراء وطلبوه فاختفى وعين لطلبه الوالي واتباع الشرطة وعزلوه من الافتاء أيضا

وحضر الاغا وصحبته الشيخ العروسي إلى الجامع للقبض على الشوام فأختفوا وفروا وغابوا عن الاعين فأغلقوا

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٥٤٢