ورجعوا وعدى الآخر وركب إلى العادلية وجلس بالقصر وتولى أمر السماط مصطفى بك الصغير
وفي يوم الثلاثاء من المحرم ركب الباشا بالموكب ودخل من باب النصر وشق القاهرة وطلع إلى القلعة وعملوا له شنكا ومدافع ووصل الخبر بنزول إسماعيل بك إلى البحر وسفره من الشام إلى الروم وغاب أمره
وفي أواخر شهر ربيع الاول وقعت حادثة بالجامع الازهر بين طائفة الشوام وطائفة الاتراك بين المغرب والعشاء فهجم الشوام على الاتراك وضربوهم فقتلوا منهم شخصا وجرحوا منهم جماعة فلما أصبحوا ذهب الاتراك إلى إبراهيم بك وأخبروه بذلك فطلب الشيخ عبد الرحمن العريشي مفتي الحنفية والمتكلم على طائفة الشوام وسأله عن ذلك فأخبره عن أسماء جماعة وكتبهم في ورقة وعرفه ان القاتلين تغيبوا وهربوا ومتى ظهروا أحضرهم اليه ولما توجه من عنده تفحص إبراهيم بك عن مسميات الاسماء فلم يجد لهم حقيقة فأرسل إلى الشيخ أحمد العروسي شيخ الازهر وأحضر بقية المشايخ وطلب الشيخ عبد الرحمن فتغيب ولم يجدوه فاغتاظ إبراهيم بك ومراد بك وعزلوه عن الافتاء وأحضروا الشيخ محمد الحريرى وألبسوه خلعة ليكون مفتي الحنفية عوضا عن الشيخ عبد الرحمن وحثوا خلفه بالطلب ليخرجوه من البلدة منفيا فشفع فيه شيخ السادات وهرب طائفة الشوام بأجمعهم وسمر الاغا رواقهم ونادوا عليهم
واستمر الامر على ذلك اياما ثم منعوا المجادلة والطبرية من دخول الرواق ويقطع من خبزهم مائة رغيف تعطى للاتراك دية المقتول وكتب بذلك محضر باتفاق المشايخ والامراء وفتحوا الرواق ومرض الشيخ العريشي من قهره وتوفي رابع جمادى الاولى
وفي أواخر شهر جمادى الثانية توفي الشيخ محمد عبادة المالكي