تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحمد الدمنهوري فركب جماعة كثيرة من المحمدية وذهبوا إلى بولاق وطلبوه فامتنع من اجابتهم فلم يجسروا على أخذه قهرا من بيت الشيخ فداخله الوهم وطلع إلى السطح ونط إلى سطح آخر ولم يزل حتى نزل بالقرب من وكالة الكتان فصادف بعض المماليك فضربه وأخذ حصانه وركبه وذهب رامحا بمفرده واشيع هروبه فركبت الاجناد وحلقوا عليه الطرق فصار يقاتل من يدركه ولم يجد طريقا مسلوكا إلى الخلاء فدخل المدينة وذهب إلى بيت إبراهيم بك فوجده جالسا مع مراد بك فاستجار بابراهيم بك فأجاره وأمنه ومكث في بيته خمسة أيام وهو كالمختل في عقله مما قاساه من معاينة الموت مرارا

ثم رسموا له أن يذهب إلى جدة وأرسلوه إلى السويس في يوم الاربعاء ثامن عشرين جمادى الاولى في محفة

فلما انزل بالمركب أمر الريس أن يذهب به إلى القصير فامتنع فأراد قتله فذهب بالمركب إلى القصير فطلع إلى الصعيد وأما حسن بك سوق السلاح فانه التجأ إلى حريم إبراهيم بك وعلي بك الحبشي وسليمان كتخدا دخلا إلى مقام سيدي عبد الوهاب الشعراني وحمزة بك ذهب إلى بيته لكونه كان بطالا فلم يداخله الرعب كغيره وهرب موسى أغا الوالي إلى شبرا

ثم أنهم رسموا بنفي علي بك الحبشي وحسن بك وسليمان كتخدا إلى رشيد وأحضروا موسى أغا الوالي إلى بيته بشفاعة علي أغا مستحفظان وأرسلوا لرضوان بك الاذن بالاقامة في شيبين وبنى له بها قصرا على البحر وجلس فيه وانقضت هذه الحادثة الشنيعة

وفي يوم الخميس غاية جمادى الاولى عملوا ديوانا بالقلعة وقلدوا ايوب بك الكبير صنجقية وكان إسماعيل بك رفعها عنه ونفاه إلى دمياط ثم نقله إلى طندتا فلما رجع خداشينه مع العلوية طلبوه إلى مصر وأرادوا رد صنجقيته فلم يرض حسن بك الجداوى فأقام بمصر معزولا حتى

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٥٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٥٢١