تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البدرشين واحتاط به العربان وقتلوا مماليكه وشرد من نجا منهم وتفرق ونهبوا ما معه وعروه وسلموه لكاشف هناك من اتباع إسماعيل بك فوقع في عرضه وعرض مشايخ البلد فألبسوه حوائج وهربوه وصحبته اثنان من الاجناد فلما حضر علي بك السروجي أخبره العرب بما حصل فأخذ ذلك الكاشف وحضر صحبته إلى إسماعيل بك فضرب الكاشف عقلة ونفاه

وفيه ورد الخبر أيضا عن ذي الفقار بك بان العرب عروه أيضا فهرب فلحقوه وأرادوا قتله فألقى نفسه في البحر بفرسه وغرق ومات

وفي يوم الاثنين رابع عشر رجب برزت عساكر التجريدة إلى جهة البساتين

وفي يوم الخميس خرج أيضا غالب الامراء وبرزوا خيامهم

وفي يوم الجمعة ثامن عشر رجب سافرت التجريدة برا وبحرا

وفي يوم السبت سادس عشرين رجب وصلت الاخبار بان التجريدة تلاقت مع الامراء القبالي ووقع بينهم معركة قوية فكانت الهزيمة على التجرية

فلما وصلت هذه الاخبار اضطرب إسماعيل بك وتخبل غزله وكذلك أمراؤه ودخل في يومها الاجناد مشتتين مهزومين وكانت الوقعة يوم الجمعة في بياضة من أعمال الشرق فكبسوهم على حين غفلة وقت الفجر فركب علي أغا المعمار وقاسم كتخدا عزبان وابراهيم بك طنان فحاربوا جهدهم فأصيب علي اغا وقاسم كتخدا ووقعت خيولهما وذلك بعد أن ساق علي أغا وصحبته رضوان اغا طنان وقصد مراد بك وضربه رضوان في وجهه بالسيف فلمحه خليل بك كوسه الابراهيمي وضرب علي أغا بالقرابينة فأصابته في عنقه ووقع فرسه وسقط ميتا

فلما قتل هذان الاميران ولي إبراهيم بك طنان فأنهزم بقية الامراء لانه لم يكن فيهم أشجع من هؤلاء الثلاثة وباقيهم ليس له دربة في الحرب وسر عسكر مقصوب

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٥٠٤