تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قائم على أقدامه

فلما سمعوها أكثروا من الهرج واللغط وترددت الارساليات والذهاب والمجيء بطول النهار ثم اصطلحوا وفتحوا الجامع في آخر النهار وأرسلوا لهم في يوم الخميس جانبا من دراهم الجامكية

ومن جملة ما اشترطوه في الصلح عدم مرور الاغا والوالي والمحتسب من حارة الازهر وغير ذلك شروط لم ينفذ منها شيء

وعمل إبراهيم بك ناظرا على الجامع عوضا عن الاغا وأرسل من طرفه جنديا للمطبخ وسكن الاضطراب

وبعد مضي أربعة من هذه الحادثة مر الاغا وبعده الوالي كذلك فارسل المشايخ إلى إبراهيم بك يخبروه فقال ان الطريق يمر بها البر والفاجر ولا يستغني الحكام عن المرور

وفي أوائله أيضا أحضر مراد بك شخصا يقال له سليمان كاشف من أتباع يوسف بك وضربه علقة بالنبابيت لسبب من الاسباب فحقدها عليه يوسف بك واستوحش من طرفه

وفي ثاني عشر جمادى الثانية قبض الاغا على انسان شريف من أولاد البلد يسمى حسن المدابغي وضربه حتى مات وسبب ذلك أنه كان في جملة من خرج على الاغا بالغورية يوم فتنة الجامع وكان انسانا لا بأس به

وفي ليلة الجمعة رابع عشر جامدى الثانية خرج إسماعيل بك جهة العادلية مغضبا وسبب ذلك ان مراد بك زاد في العسف والتعدى خصوصا في طرف إسماعيل بك وابراهيم بك يسعى بينهما في الصلح واجتمعوا في آخر مجلس عند إبراهيم بك فتكلم إسماعيل بك كلاما مفحما وقال انا تارك لكم مصر وامارتها وجاعلكم مثل أولادى ولا أريد الا المعيشة وراحة السر وأنتم لا تراعون لي حقا وأمثال ذلك من الكلام

فحضر في هذه الايام إلى إسماعيل بك مركب غلال فأرسل مراد بك وأخذ ما فيها وعلم ان إسماعيل بك يغتاظ لذلك ثم اتفق مع بعض اغراضه انهم يركبون من الغد إلى إسماعيل بك ويدخلون عليه في بيته ويقتلونه فعلم اسمعيل

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٤٩٨