تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليعودوه ولم يكن رآهم قبل ذلك فكان من وصيته لهم كونوا مع بعضكم واضبطوا أمركم ولا تداخلوا الاعادى بينكم

وهذا بدل عن قوله أوصيكم بتقوى الله تعالى وتجنبوا الظلم وافعلوا الخير فان الدنيا زائلة وانظروا حالي ومالي أو نحو ذلك هكذا أخبرني من كان حاضرا في ذلك الوقت وكان سليط اللسان ويتصنع الحماقة فغفر الله لنا وله رأيته مرة وانا اذ ذاك في سن التمييز قبل ان ينفي إلى الحجاز وهو ماش في جنازة مربوع القامة أبيض اللون مسترسل اللحية ويغلب عليها البياض مترفها في ملبسه معجبا بنفسه يشار اليه بالبنان

( سنة احدى وتسعين ومائة وألف )

فيها في أوائل شهر ربيع الاول ورد أغا من الديار الرومية بطلب عساكر لسفر العجم فأجتمع الامراء وتشاوروا في ذلك فاتفق رأيهم على احضار إبراهيم بك طنان فأحضروه من المحلة وقلدوه امارة ذلك

وفيها في أوائل شهر جمادى الاولى وقعت حادثة في طائفة المغاربة المجاورين بالجامع الازهر وذلك انه آل اليهم مكان موقوف وحجد واضع اليد ذلك والتجأ إلى بعض الامراء وكتبوا فتوى في شأن ذلك واختلفوا في ثبوت الوقف بالاشاعة ثم أقاموا الدعاوى في المحكمة وثبت الحق للمغاربة ووقع بينهم منازعات وعزلوا شيخهم وولوا آخر وكان المندفع في الخصومة واللسانة شيخا منهم يسمى الشيخ عباس والامير الملتجىء اليه الخصم يوسف بك فلما ترافعوا وظهر الحق على خلاف غرض الامير حنق لذلك ونسبهم إلى ارتكاب الباطل فأرسل من طرفه من يقبض على الشيخ عباس المذكور من بين المجاورين فطردوا المعينين وشتموهم وأخبروا الشيخ أحمد الدردير فكتب مراسلة إلى يوسف بك تتضمن عدم تعرضه لاهل العلم ومعاندة الحكم الشرعي

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٤٩٦