تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال له بعضهم أرنا سيفك فامتنع وقال ان سيفي لا يخرج من غمده لاجل الفرجة ثم ستوا وأخذ في نفسه منهم وعلم انهم سيخبرون سيدهم بذلك فلا يأمن غائلته وذلك ان أحمد بك هذا لم يكن مملوكا لعلي بك وانما كان اصله من بلاد بشناق حضر إلى مصر في جملة اتباع علي باشا الحكيم عندما كان واليا على مصر في سنة 1169

فاقام في خدمته إلى سنة 1171

وتلبس صالح بك بامارة الحج في ذلك التاريخ فاستأذن أحمد بك المذكور علي باشا في الحج واذن له فحج مع صالح بك واكرمه واحبه والبسه زي المصريين ورجع صحبته وتنقلت به الاحوال وخدم عند عبدالله بك علي ثم خدم عند علي بك فأعجبه شجاعته وفروسيته فرقاه في المناصب حتى قلده الصنجقية وصار من الامراء المعدودين

فلم يزل يراعي منة صالح السابقة عليه فلما عزم علي بك على خيانة صالح بك السابقة وغدره خصصه بالذكر وأوصاه ان يكون اول ضارب فيه لما يعلمه في من العصبية له فقيل له ان أحمد بك اسر ذلك إلى صالح بك وحذره غدر علي بك اياه فلم يصدقه لما بينهما من العهود والايمان والمواثيق ولم يحصل منه ما يوجب ذلك ولم يعارضه في شيء ولم ينكر عليه فعلا

فلما اختلى صالح بك بعلي بك اشار البه بما بلغه فحلف له علي بك بان ذلك نفاق من المخبر ولم يعلم من هو فلما حصل ما حصل ورأى مراقبة الجماعة له ومناقشتهم له عند استقرارهم بالقلعة تخيل وداخله الوهم وتحقق في ظنه تجسم القضية فلما نزلوا من القلعة وانصرفوا إلى منازلهم تفكر تلك الليلة وخرج من مصر وذهب إلى الاسكندرية وأوصى حريمه بكتمان امره ما امكنهم حتى يتباعد عن مصر فلما تأخر حضوره بمنزل علي بيك وركوبه سألوا عنه فقيل له انه متوعك فحضر اليه في ثاني يوم محمد بيك ليعوده وطلب الدخول اليه فلم يمكنهم منعه فدخل إلى محل

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٣٦٠