تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيضا بالقرباشلية نسبة إلى سيدي علي افندي قره باش أحد رجالها ايضا وهذا هو الاسم الخاص المميز لهم عن غيرهم من الخلوتية ولذلك قال السيد البكري في الالفية % والخلوتية الكرام فرق % قد نهجوا نهج الجنيد فرقوا % % وخيرهم طريقنا العلية % من قد دعوا بالقربا شليه % $

وهي طريقة مؤيدة بالشريعة الغراء والحنفية السمحاء ليس فيها تكليف بما لا يطاق وكانت خير الطرق لان ذكرها الخاص بها لا اله الا الله وهي أفضل ما يقول العبد كما في الحديث الشريف

وكان المترجم رضي الله عنه اشتغل بالسلوك وطريق القوم بعد الثلاثين فاخذ على رجل يقال له الشيخ أحمد الشاذلي المغربي المعروف بالمقري فتلقى منه بعض أحزاب واوراد ثم قدم السيد البكري من الشام سنة 1133 فاجتمع عليه الشيخ بواسطة بعض تلامذة السيد وهو السيد عبد الله السلفيتي فسلم عليه وجلس فجعل السيد ينظر اليه وهو كذلك ينظر اليه فحصل بينهما الارتباط القلبي ثم قام وجلس بين يدي السيد بعد الاستئذان وكانت عادة السيد اذا اتاه مريد امره اولا بالاستخارة قبل ذلك الا هو فلم يأمره بها وذلك اشارة إلى كمال الارتباط فأخذ عليه العهد حالا ثم اشتغل بالذكر والمجاهدة

فرأى في منامه في بعض الليالي السيد البكري والشيخ أحمد الشاذلي المذكور جالسين والشيخ حمد يعاتبه على دخوله في الطريق ويعاتب أيضا السيد فقال له السيد هل لك معه حاجة قال نعم لي معه أمانة

واذا بجريدة خضراء بيد السيد فقال له هذه امانتك قال نعم

فكسرها نصفين ورماها للشاذلي وقال له خذ امانتك ثم انتبه

فاخبر السيد فقال له هذا اتصال بنا وانفصال عنه

وهذه النسبة الباطنية التي صار بها سلمان الفارسي وصهيب من أهل البيت

وقال ابن الفارض في التائيه على لسان

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٣٤٢