تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويعيدون عليه على قدر مراتبهم بالقانون والترتيب ثم ينصرفون

فلما حضروا في ذلك اليوم المذكور وهنا الامراء الصناجق الباشا وخرجوا إلى دهليز القصر يريدون النزول وقف لهم جماعة وسحبوا السلاح عليهم وضربوا عليهم بنادق فاصيب عثمان بك الجرجاوي بسيف في وجهه وحسين بك كشكش أصيب برصاصة نفذت من شقه وسحب الآخرون سلاحهم وسيوفهم واحتاط بهم مماليكهم ونط اكثرهم من حائط البستان ونفذوا من الجهة الاخرى وركبوا خيولهم وهم لا يصدقون بالنجاة

وانجرح أيضا إسماعيل بك أبو مدفع ومحمود بك وقاسم أغا ولكن لم يمت منهم الا عثمان بك

وباتوا على ذلك فلما اصبحوا اجتمعوا وطلعوا إلى الابواب وارسلوا إلى الباشا يأمرونه بالنزول فنزل إلى بيت أحمد بك كشك بقوصون وعند نزوله ومروره بباب العزب وقف له حسين بك كشكش وأسمعه كلاما قبيحا ثم انهم جعلوا خليل بك بلغيه قائمقام وقلدوا عبد الرحمن أغا مملوك عثمان بك صنجقا عوضا عن سيده ونسبت هذه النكتة إلى حمزة باشا وقيل انها من علي بك الذي بالنوسات ومراسلاته إلى حسن بك جوجو فبيت مع انفار من الجلفية وأخفاهم عنده مدة ايام وتواعدوا على ذلك اليوم وذهبوا إلى الكشك بقراميدان وكانوا نحو الاربعين فاختلفوا واتفقوا على ثاني يوم بدهليز بيت القاضي وتفرقوا الا أربعة منهم ثبتوا على ذلك الاتفاق وفعلوا هذه الفعلة وبطل أمر العيد من قراميدان من ذلك اليوم

وتهدم القصر وخرب وكذلك الجنينة ماتت اشجارها وذهبت نضارتها ولما حصلت هذه الحادثة أرسلوا حمزة بك إلى علي بك فوجده في المركب الغاطس ينتظر اعتدال الريح للسفر فرده إلى البر واركبه بمماليكه واتباعه ورجع إلى جهة مصر ومر من الجبل وذهب إلى جهة شرق اطفيح ثم إلى أسيوط بقبلي ورجع حمزة بك إلى مصر

ثم ان علي بك اجتمع

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٣١٨