فشكت امرها إلى كبار الاختيارية فخاطبوه في شأنها وكلمه حسن كتخدا أبو شنب فرد عليه ردا قبيحا فتحزبوا عليه ونزعوه من الرياسة وقدموا حسين بك الصابونجي وجعلوه شيخ البلد
ولم يزل حتى حقد عليه خشداشينه وقتلوه
وخبر موت حسين بك المذكور انه لما مات إبراهيم كتخدا قلدوا المذكور امارة الحج وطلع سنة 1169 وسنة 1170 ثم تعين بالرياسة وصار هو كبير القوم والمشار اليه وكان كريما جوادا وجيها وكان يميل بطبعه إلى نصف حرام لان اصله من مماليك الصابونجي فهرب من بيته وهو صغير وذهب إلى إبراهيم جاويش فاشتراه من الصابونجي ورباه ورقاه ثم زوجه بزوجة محمد جربجي ابن إبراهيم الصابونجي وسكن بيتهم وعمره ووسعه وانشأ فيه قاعة عظيمة فلذلك اشتهر بالصابونجي
ولما رجع من الحجاز قلد عبد الرحمن اغا اغاوية مستحفظان وهو عبد الرحمن اغا المشهور في شهر شعبان من سنة 1171 وطلع بالحج في تلك السنة محمد بك بن الدالي ورجع في سنة 1172 ثم ان المترجم اخرج خشداشة علي بك المعروف ببلوط قبان ونفاه إلى بلده النوسات واخرج خشداشة ايضا عثمان بك الجرجاوي منفيا إلى اسيوط واراد نفي علي بك الغزاوي وأخرجه إلى جهة العادلية فسعى فيه الاختيارية بواسطة نسيبه علي كتخدا الخربطلي وحسن كتخدا أبي شنب فالزمه أن يقيم بمنزل صهره علي كتخدا المذكور ببركة الرطلي ولا يخرج من البيت ولا يجتمع باحد من اقرانه وأرسل إلى خشداشة حسين بك المعروف بكشكش فاحضره من جرجا وكان حاكما بالولاية فأمره بالاقامة في قصر العيني ولا يدخل إلى المدينة
ثم ارسل اليه يأمره بالسفر إلى جهة البحيرة وأحضروا اليه المراكب التي يسافر فيها ويريد بذلك تفرق خشداشينه في الجهات ثم يرسل اليهم ويقتلهم لينفرد بالامر والرياسة ويستقل بملك مصر ويظهر