ونزل في جامع الشيخ أبي العلا ولم يذهب أحد خلفه بل غم امره على غالب الناس وعند خروجه دخل العسكر إلى بيته ونهبوه وسبوا الحريم والجواري واخرجوا منه ما يجل عن الوصف واغتنى كثير من السراجين وغيرهم من ذلك اليوم وصاروا تجارا واكابر ولم يزالوا في النهب حتى قلعوا الرخام والاخشاب واوقدوا النار
وحضر اغات الينكجرية اواخر النهار واخرج العالم وقفل الباب واعطى المفتاح للوالي ليدفن القتلى ويطفيء النار وأقامت النار وهم يطفئونها يومين وكان امرا شنيعا
واما عثمان بك فانه لما نزل بمسجد أبي العلا وصحبته عبد الله كتخدا اقاما إلى بعد الغروب فارسل عبد الله كتخدا إلى داره فاحضر خياما وفراشا وقومانية وركبوا بعد الغروب وذهبوا إلى جهة قبلي من ناحية الشرق فلم يزالا إلى ان وصلا إلى اسيوط عند علي بك تابعه حاكم جرجا واجتمعت عليه طوائف القاسمية الهاربين الكائنين بشرق اولاد يحيى وغيرهم
واما ما كان من إبراهيم جاويش القازدغلي فانه جعل مملوكه عثمان اغات متفرقة وكذلك رضوان كتخدا جعل مملوكه إسماعيل اغات عزب وشرعوا في تشهيل تجريدة وجعلوا خليل بك قطامش امير العسكر
ووعدوه بولاية جرجا اذا قبض على عثمان بك
فجهزوا انفسهم وجمعوا الاسباهية وسافروا إلى ان قربوا من ناحية اسيوط فارسلوا جواسيس لينظروا مقدار المجتمعين فرجعوا واخبروا انهم نحو خمسمائة جندي وعلي بك وسليمان وبشير كاشف وطوائفهم فاشاروا على عثمان بك بالهجوم على خليل بك ومن معه فلم يرض وقال المتعدي مغلوب
ثم انهم ارسلوا إلى إبراهيم جاويش يطلبون منه تقوية فانهم في عزوة كبيرة فشرع في تجهيز نفسه واخذ صحبته علي جاويش الطويل وعلي جاويش الخربطلي وكامل اتباعهم وانفارهم وسافروا إلى ان وصلوا عند خليل بك
ووصل الخبر إلى عثمان بك فتفكر في نفسه ساعة ثم قال لعبد الله