تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيد خليل آغا وسليمان أبي دفية قبل صلاة العشاء وجرى ما تقدم ارسلوا اليه وحضر من التجريدة وجلس ببيت استاذه وتقلد خشداشة على الخازندار الصنجقية وتعضده به ومات محمد بك جركس ودخل براسه علي قطامش ثم تفرغوا للقبض على القاسمية فكان كلما قبضوا على امير منهم احضروه إلى محمد باشا فيرسله إلى المترجم فيأمر برمي عنقه تحت المقعد حتى افنوا الطائفة القاسمية قتلا وطردا وتشتتوا في البلاد واختفوا في النواحي والتجأ الكثير منهم إلى اكابر الهوارة ببلاد الصعيد ومنهم من فر إلى بلاد الشام والروم ولم يعد إلى مصر حتى مات ومات خشداشه علي بك بولاية جرجا سنة ثمان واربعين فقلد عوضه مملوكه حسن الصنجقية

ولما حصلت كائنة قتل الامراء الاحد عشر ببيت الدفتردار وكان المترجم حاضرا في ذلك المجلس واصابه سيف فقطع عمامته فنزل وركب وخرج من باب البركة وسار إلى باب الينكجرية واجتمع اليه الاعيان من الاختيارية والجاويشية واحضروا عمر بن علي بك قطامش فقلدوه إمارة أبيه وضموا إليهم باب العزب وعملوا متاريس وحاربوا المجتمعين بجامع السلطان حسن حتى خذلوهم وتفرقوا واختفوا كما تقدم وعزلوا الباشا

وظهر امر المترجم بعد هذه الواقعة وانتهت اليه رياسة مصر وقلد امراء من اشراقاته وحضر اليه مرسوم من الدولة بالامارة على الحج فطلع بالحج سنة احدى وخمسين ورجع سنة اثنتين وخمسين في امن وامان وسخاء ورخاء

ولما حصلت الكائنة التي قتل فيها علي كتخدا الجلفي تعصب المترجم ايضا لطلب ثآره وبذل همته في ذلك وعضد اتباعه وعزل الباشا المتولي وقلد رضوان كتخدائية العزب عوضا عن استاذه واحاط باحمد كتخدا قاتل المذكور حتى قتل هو ولاظ إبراهيم كما تقدم وقلد مملوكه سليمان كاشف الصنجقية وجعله اميرا على الحج وسافر به سنة ثلاث وخمسين

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٢٦٣