وامواله ومعه رمم آبائه واجداده محمولة في توابيت وسكن بالقصرين وادعى الخلافة لنفسه دون العباسيين
واول ظهور امرهم في سنة سبعين ومائتين فظهر عبدالله بن عبيد الملقب بالمهدي وهو جد بني عبيد الحلفاء المصريين العبيديين الروافض باليمن واقام على ذلك إلى سنة ثمان وسبعين فحج تلك السنة واجتمع بقبيلة من كنانة فأعجبهم حاله فصحبهم إلى مصر ورأى منهم طاعة وقوة فصحبهم إلى المغرب فنما شأنه وشأن اولاده من بعده إلى ان حضر المعز لدين الله أبو تميم معد بن إسماعيل بن القائم ابن المهدي إلى مصر وهو اولهم فملكوا نيفا ومائتين من السنين إلى ان ضعف أمرهم في ايام العاضد وسوء سياسة وزيره شاور فتملكت الافرنج بلاد السواحل الشامية وظهر بالشام نور الدين محمود بن زنكي فاجتهد في قتال الافرنج واستخلاص ما استولوا عليه من بلاد المسلمين وجهز أسد الدين شيركوه بعساكر لاخذ مصر فحاصرها نحو شهرين فاستنجد العاضد بالافرنج فحضروا من دمياط فرحل اسد الدين إلى الصعيد فجبى خراجه ورجع إلى الشام
وقصد الافرنج الديار المصرية في جيش عظيم وملكوا بلبيس وكانت اذ ذاك مدينة حصينة ووقعت حروب بين الفريقين فكانت الغلبة فيها على المصريين وأحاطوا بالاقليم برا وبحرا وضربوا على أهله الضرائب
ثم ان الوزير شاور أشار بحرق الفسطاط فأمر الناس بالجلاء عنها وأرسل عبيدة بالشعل والنفوط فأوقدوا فيها النار فأحترقت عن آخرها واستمرت النار بهاا أربعة وخمسين يوما وارسل الخليفة العاضد يستنجد نور الدين وبعث اليه بشعور نسائه فأرسل اليه جندا كثيفا وعليهم أسد الدين شيركوه وابن أخيه صلاح الدين يوسف فارتحل الافرنج عن البلاد وقبض أسد الدين على الوزير شاور الذي أشار بحرق المدينة وصلبه وخلع العاضد على أسد الدين الوزارة فلم يلبث ان مات بعد خمسة وستين يوما فولى