تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حوايج الناس ويؤاسي الفقراء ولما ثقل في المرض قسم ماله بين اولاده وبين الخواجا عبد الله بن الخواجا محمد الكبير وبين ابن أحمد اخي عبد الله كما فعل الخواجا الكبير فانه قسم المال بين الدادة وبين عبد الله واخيه أحمد وكان المال ستمائة كيس والمال الذي قسمه الدادة بين أولاده وبين عبد الله وابن أخيه وهم قاسم واحمد ومحمد جربجي وعبد الرحمن والطيب وهؤلاء اولاده لصلبه وعبد الله بن الخواجا الكبير وابن اخيه الذي يقال له ابن المرحوم الف واربعمائة وثمانون كيسا خلاف خان الحمزاوي وغيره من الاملاك وخلاف الرهن الذي تحت يده من البلاد وفائظها ستون كيسا والبلاد المختصة به اربعون كيسا وذلك خلاف الجامكية والوكائل والحمامات وثلاث مراكب في بحر القلزم وكل ذلك احداث الدادة واصل المال الذي استلمه الدادة في الاصل من الخواجا محمد الكبير سنة احدى عشرة ومائة والف تسعون كيسا لما عجز عن البيع والشراء ولما فعل ذلك وقسم المال بين الدادة وبين عبد الله وأخيه بالثلث غضب عبدالله وقال هو أخ لنا ثالث فقال أبو عبدالله لا يقسم المال الا مناصفة له النصف ولك ولاخيك النصف وهذا الموجود كله لسعد الدادة ومكسبه فاني لما سلمته المال كان تسعين كيسا وها هو الآن ستمائة كيس خلاف ما حدث من البلاد والحصص والرهن والاملاك

فكان كما قال وكان جاعلا لعبد الله مرتبا في كل يوم الف نصف فضة برسم الشبرقة خلاف المصروف والكساوي له ولاولاده ولعياله إلى ان مات يوم السبت سادس عشر رجب سنة سبع وثلاثين ومائة والف وحضر جنازته جميع الامراء والعلماء وارباب السجاجيد والوجاقات السبعة والتجار واولاد البلد وكان مشهده عظيما حافلا بحيث ان اول المشهد داخل إلى الجامع ونعشه عند العتبة الزرقاء وكان ذكيا فهيما دراكا سعيد الحركات وعلى قدر سعة حاله وكثرة ايراده ومصرفه لم يتخذ كاتبا ويكتب ويحسب لنفسه

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ١٣٨