تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

28.52-55

مسلمين: منقادين لله. يدرأون: يدفعون: اللغو: ما لا فائدة فيه. لا نبتغي الجاهلين: لا نطلب صحبتهم.

قال ابن اسحاق: قدم جماعة من النصارى على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة من الحبشة فوجدوه في المسجد، فجلسوا اليه وكلموه وسألوه، ورجال من قريش حول الكعبة. فلما فرغوا من اسئلتهم عما أرادوا دعاهم الرسول الى الله تعالى وتلا عليهم القرآن. فلما سمعوا القرآن فاضت أعينهم من الدمع، ثم استجابوا لله وآمنوا به وصدقوا الرسول، وعرفوا منه ما كان يوصف لهم في كتابهم من أمره. فاعترضهم أبو جهل ونفر من قريش وحاولوا ان يصدوهم عن إيمانهم. وأغلظوا لهم القول. فقالوا لهم: سلام عليكم لا نجاهلكم، لنا ما نحن عليه، ولكم ما أنتم عليه.

وقال بعض المفسرين: إنهم نصارى من أهل نجران.

والحق، أن بعض أهل الكتاب من النصارى يؤمنون بهذا القرآن، ويقولون: إنه الحق من ربنا، بشرنا الله به من قبل ان ينزل القرآن.... هؤلاء يعطيهم الله أجرهم مرتين نتيجة صبرهم على اذى الناس، وإيمانهم، وايثارهم العمل الصالح، وأنهم يقابلون السيئة بالعفو والاحسان، وينفقون في سبيل الله مما أعطاهم من اموال وخيرات، وإذا سمعوا الباطل من الجاهلين انصرفوا عنهم، وقالوا: لنا أعمالنا ولكم اعمالكم، سلام عليكم لا نريد مصاحبة الجاهلين.

تيسير التفسير · الصفحة ٧٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٧٥٢