28.33-37
ردءا: معينا. يصدقني: يوضح ما أقوله، ويجادل عني المشركين. سنشد عضدك: سنقويك ونعينك بأخيك. ونجعل لكما سلطانا: قوة وغلبة. مفترى: مختلق. ومن تكون له عاقبة الدار: ومن الذي يفوز.
قال موسى: يا رب لقد قتلت من قوم فرعون نفسا، فأخاف ان يقتصوا مني.... إن أخي هارون أفصح مني لسانا فأرسله معي معينا يصدقني بحجتي ويجادل عني، لأني أخاف ان يكذبوني. هذا كما أن لساني لا يطاوعني عند المجادلة. قال الله: سنعينك ونقويك بأخيك هارون، ونجعل لكما قوة وحجة دافعة فلا يصلون إليكما.... اذهبا بآياتنا اليهم، فأنتما ومن اتبعكما الغالبون.
قراءات:
قرأ نافع: ردا بكسر الراء وفتح الدال بغير همزة. والباقون: ردءا بكسر الراء وسكون الدال بعدها همزة. وقرأ عاصم وحمزة: يصدقني: بضم القاف. والباقون: يصدقني بسكون القاف.
28.38-43
هامان: وزير فرعون. صرحا: قصرا عاليا. اطلع: أصعد واتطلع من فوقه. فنبذناهم: طرحناهم. يدعون الى النار: يدعون الى الكفر الموجب الى النار. لعنة: طردا من الرحمة. من المقبوحين: المخزيين المهلكين. القرون الأولى: قوم نوح وهود وصالح. بصائر: أنوارا تهدي قلوبهم.
وقال فرعون عندما عجز عن محاجة موسى: يا أيها القوم، ما علمت لكم إلها غيري كما يدعي موسى، فاعمل يا هامان لي بناء عاليا أصعد وأرى اله موسى ﴿ وإني لأظنه من الكاذبين ﴾.
واستكبر فرعون وجنوده في أرض مصر... بغير الحق، وحسبوا أنهم لا يرجعون الينا حتى يلاقوا جزاءهم. فأخذنا فرعون وجنوده فألقيناهم في البحر حين تعقبوا موسى ومن معه حتى يمنعوهم من الخروج من مصر.... فانظر يا محمد كيف كانت عاقبة الظالمين.
وجعلناهم دعاة يدعون إلى الكفر الذي يؤدي الى النار ﴿ ويوم القيامة لا ينصرون ﴾ وجعلنا اللعنة تتبعهم في هذه الدنيا، وهم يوم القيامة من المهلكين.
ولقد أنزلنا التوراة على موسى بعد ما أهلكنا الأمم التي سبقتهم من الكافرين نورا للناس ينصرون به الحق، وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون.
قراءات:
قرأ ابن كثير: قال موسى، والباقون: وقال موسى بالواو. وقرأ حمزة والكسائي: ومن يكون له عاقبة الدار بالياء، والباقون: ومن تكون بالتاء. وقرأ نافع وحمزة والكسائي: لا يرجعون بفتح الياء وكسر الجيم، والباقون: لا يرجعون بضم الياء وفتح الجيم.