28.29-32
قضى الأجل: اتم المدة المتفق عليها. آنس: أبصر. جذوة: جمرة ملتهبة. تصطلون: تستدفئون. البقعة المباركة: المكان الذي بارك الله فيه. جان: حية سريعة الحركة. ولم يعقب: لم يرجع. اسلك يدك: أدخلها. الرهب: المخافة، الخوف.
فلما أتم موسى المدة التي اتفق عليها مع عمه حن الى وطنه، فاستأذن بالرحيل وسار بزوجته وما معه من الغنم التي حصل عليها من صهره عائدا الى مصر. وكان الجو باردا، وقد أظلم الليل، فضل موسى الطريق. وبينما هو كذلك رأى نارا من ناحية جبل الطور، فقال لزوجته: امكثي، اني رأيت نارا، لعلي آتيك منها بخبر عن الطريق، او آتيك بشيء من النار تستدفئين بها.
فلما وصل الى المكان الذي رأى فيه النار، سمع مناديا من شاطىء الوادي الأيمن في البقعة المباركة يقول له: يا موسى، إني انا الله رب العالمين.. ألق عصاك. فألقاها موسى. فلما رآها تهتز كأنها حية هرب منها ولم يرجع اليها. فناداه ربه: أقدم يا موسى ولا تخف، إنك من الآمنين. أدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير مرض ولا عيب، (وكان موسى اسمر اللون)، هاتان معجزتان من الله، تواجه بهما فرعون وقومه.
ولما اعترى موسى الخوف من العصا وأخذته الدهشة من شعاع يده - أمره ربه ان يضع يده على صدره ليزول ما به من الخوف فقال: ﴿ واضمم إليك جناحك من الرهب ﴾. قال ابن عباس: كل خائف اذا وضع يده على صدره زال خوفه.
قراءات:
جذوة: مثلثة الجيم وقرىء بها جميعا. وقرأ حفص: من الرهب بفتح الراء وسكون الهاء. وقرأ ابن كثير ونافع وابو عمرو: من الرهب بفتح الراء والهاء. وقرأ حفص: من الرهب بفتح الراء وسكون الهاء. والباقون: من الرهب بضم الراء وسكون الهاء. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: فذانك بتشديد النون، والباقون: فذانك: بكسر النون دون تشديد.