66.8
﴿ يأيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا ﴾ أي: توبة ترقع الخروق، وترتق الفتوق، وتصلح الفاسد وتسد الخلل. من (النصح) بمعنى: الخياطة. أو توبة خالصة عن شوب الميل إلى الحال الذي تاب عنه، والنظر إليه بعدم الالتفات، وقطع النظر عنه. من (النصوح) بمعنى: الخلوص ﴿ عسى ربكم ﴾ أي: بمناصحة أنفسكم بالتوبة النصوح ﴿ أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار يوم لا يخزى الله النبي والذين آمنوا معه ﴾ أي: لا يذلهم. تعريض لأعدائهم بالخزي والصغار ﴿ نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنآ أتمم لنا نورنا واغفر لنآ إنك على كل شيء قدير ﴾.
66.9
﴿ يأيها النبي جاهد الكفار والمنافقين ﴾ أي: بالسنان والبرهان ﴿ واغلظ عليهم ﴾ أي: فيما تجاهدهم به، لتنكسر صلابتهم، وتلين شكيمتهم وعريكتهم، فتنقهر نفوسهم وتذل وتخضع. ﴿ ومأواهم جهنم وبئس المصير ﴾.
66.10
﴿ ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأت نوح وامرأت لوط ﴾ أي: حالهما ﴿ كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما ﴾ أي: بالمظاهرة عليهما والكفر والعصيان، مع تمكنهما من الطاعة والإيمان ﴿ فلم يغنيا عنهما من الله ﴾ أي: من عذابه ﴿ شيئا وقيل ﴾ أي: لهما عند موتهما، أو يوم القيامة: ﴿ ادخلا النار مع الداخلين ﴾ أي: مع سائر الداخلين من الفجرة الذين لا وصلة بينهم وبين الأنبياء.