65.8-9
﴿ وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ﴾ أي: أعرضت عنه على وجه العتو والعناد، ﴿ ورسله ﴾ أي: وعن أمر رسله كذلك ﴿ فحاسبناها حسابا شديدا ﴾ أي: على ما قدمت، فلم نغادر لها منه شيئا ﴿ وعذبناها عذابا نكرا ﴾ أي: منكرا ﴿ فذاقت وبال أمرها ﴾ أي: عاقبة ما اكتسبت وجزاءه ﴿ وكان عاقبة أمرها خسرا ﴾ قال ابن جرير: أي: غبنا؛ لأنهم باعوا نعيم الآخرة بخسيس من الدنيا قليل، وآثروا اتباع أهوائهم على اتباع أمر الله.
65.10
﴿ أعد الله لهم عذابا شديدا ﴾ يعني: عذاب النار المعد في القيامة ﴿ فاتقوا الله ﴾ أي: خافوه واحذروا بطشه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه ﴿ يأولي الألباب ﴾ أي: العقول ﴿ الذين آمنوا ﴾ أي: صدقوا الله ورسله. نعت للمنادي، أو عطف بيان له ﴿ قد أنزل الله إليكم ذكرا ﴾.
65.11
﴿ رسولا ﴾ يعني: محمدا صلى الله عليه وسلم، وجعله نفس الذكر مبالغة؛ لذلك أبدل منه ﴿ يتلوا عليكم آيات الله مبينات ﴾ أي: لمن سمعها وتدبرها أنها حق من عند الله ﴿ ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور ﴾ أي: من الضلال إلى الهدى ﴿ ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيهآ أبدا قد أحسن الله له رزقا ﴾ أي: طيبه، وفيه تعجيب له وتعظيم.