تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

65.4

﴿ واللائي يئسن من المحيض من نسآئكم إن ارتبتم ﴾ أي: أشكل عليكم حكمهن، أو شككتم في الدم الذي يظهر منهن لكبرهن، أمن الحيض أو هو من الاستحاضة؟ ﴿ فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ﴾ أي: من الجواري لصغرهن إذا طلقهن أزواجهن بعد الدخول، فعدتهن ثلاثة أشهر. فحذف لدلالة المذكور عليه ﴿ وأولات الأحمال أجلهن ﴾ في انقضاء عددهن ﴿ أن يضعن حملهن ﴾ أي: ما في بطنهن. والآية عامة في المطلقات والمتوفي عنهن أزواجهن.

ويروى عن علي وابن عباس رضي الله عنهما أن الآية خاصة في المطلقات. وأما المتوفي عنها فعدتها آخر الأجلين.

قال ابن جرير: والصواب أنه عالم في جميع أولات الأحمال؛ لأنه تعالى عم القول بذلك، ولم يخصص الخبر عن مطلقة دون متوفى عنها.

فإن قيل: إن سياق الخبر في أحكام المطلقات. يجاب: بأنه نظمها خبر مبتدأ عن أحكام عدد جميع أولات الأحمال، المطلقات وغير المطلقات.

وفي الصحيحين عن أم سلمة

" أن سبيعة الأسلمية وضعت بعد موت زوجها بأربعين ليلة فخطبت، فأنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أبو السنابل فيمن خطبها ".

﴿ ومن يتق الله ﴾ أي: فلم يخالف إذنه في طلاق امرأته ﴿ يجعل له من أمره يسرا ﴾ وهو تسهيل الرجعة ما دامت في عدتها، والقدرة على خطبتها، إن انقضت ودعته نفسه إليها بسبب التقوى.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٨٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٨٦٧