44.21
﴿ وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون ﴾ أي: فكونوا بمعزل عني. فلست بموال منكم أحدا.
44.22
﴿ فدعا ربه ﴾ أي: لما تابوا عن إجابته ﴿ أن هؤلاء قوم مجرمون ﴾ أي: مشركون مفسدون.
44.23
﴿ فأسر بعبادي ليلا ﴾ أي: فأجاب دعاءه، وأوحى إليه بأن سر بقومك ليلا ﴿ إنكم متبعون ﴾ أي: إن فرعون وقومه من القبط متبعوكم، إذا شخصتم عن بلدهم وأرضهم ليرجعوكم.
44.24-25
﴿ واترك البحر رهوا ﴾ أي: فإذا قطعت البحر أنت وأصحابك، فاتركه ساكنا على حاله التي كان عليها حين دخلته، ولا تضربه بعصاك ليدخله القبط فيغرقوا ﴿ إنهم جند مغرقون * كم تركوا ﴾ أي: بعد هلاكهم بالغرق ﴿ من جنات وعيون ﴾ أي: بساتين وعيون يسقى منها، ويتنعم بالنظر فيها، هذا في التفكة والتنزه.
44.26
﴿ وزروع ﴾ أي: قائمة مزارعهم للقوت ﴿ ومقام كريم ﴾ أي: محافل مزينة ومنازل مزخرفة.
44.27
﴿ ونعمة كانوا فيها فاكهين ﴾ أي: متنعمين من نساء وأموال وحشم وما لا يحصى من المشتهيات.
44.28
﴿ كذلك ﴾ أي: أخرجناهم مثل هذا الإخراج. فالكاف، أو الجار والمجرور صفة مصدر مفهوم من الترك. أو هو خبر محذوف؛ أي: الأمر كذلك. والمراد به التأكيد والتقرير ﴿ وأورثناها قوما آخرين ﴾ يعني من خلفهم بعد مهلكهم.