37977- عن إياس بن سلمة عن أبيه قال: بعثت قريش سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى ومكرز بن حفص إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصالحوه، فلما رآهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيهم سهيل قال: قد سهل من أمركم القوم يأتون إليكم بأرحامكم وسائلوكم الصلح: فابعثوا الهدى وأظهروا بالتلبية لعل ذلك يلين قلوبهم فلبوا من نواحى العسكر حتى ارتجت أصواتهم بالتلبية، فجاؤه فسألوه الصلح، فبينما الناس قد توادعوا وفى المسلمين ناس من المشركين وفى المشركين ناس من المسلمين، ففتك أبو سفيان فإذا الوادى يسيل بالرجال والسلاح قال سلمة: فجئت بستة من المشركين مسلحين أسوقهم ما يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا فأتينا بهم النبى - صلى الله عليه وسلم - فلم يسلب ولم يقتل وعفا، فشددنا على ما فى أيدى المشركين منا فما تركنا فيهم رجلا منا إلا استنقذناه، وغلبنا على من فى أيدينا منهم، ثم إن قريشا أتت سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى فولوا صلحهم، وبعث
النبى - صلى الله عليه وسلم - عليا وطلحة فكتب على بينهم: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما صالح عليه محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قريشا صالحهم على أنه لا إغلال، ولا إسلال وعلى أنه من قدم مكة من أصحاب محمد حاجا أو معتمرا أو يبتغى من فضل الله فهو آمن على دمه وماله، ومن قدم المدينة من قريش مجتازا إلى مصر وإلى الشام يبتغى من فضل الله فهو آمن على دمه وماله، وعلى أنه من جاء محمدا من قريش فهو رد، ومن جاءهم من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فهو لهم، فاشتد ذلك على المسلمين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من جاءهم منا فأبعده الله ومن جاءنا منهم رددناه إليهم يعلم الله الإسلام من نفسه يجعل الله له مخرجا وصالحوه على أنه يعتمر عاما قابلا فى مثل هذا الشهر لا يدخل علينا بخيل ولا سلاح إلا ما يحمل المسافر فى قرابه فيمكثوا فيها ثلاث ليال، وعلى أن هذا الهدى حيث حبسناه فهو محله لا يقدمه علينا، فقال رسول الله صلى الله عليه