تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن غريب الحديث: "أسرى للوجه": أصفى للونه وأبقى لنضارته.

1863- إذا خفيت الخطيئة لم تضر إلا صاحبها وإذا ظهرت فلم تغير ضرت العامة (الطبرانى فى الأوسط عن أبى هريرة) [الفتح]

أخرجه الطبرانى فى الأوسط (5/94، رقم 4770) . قال الهيثمى (7/268) : فيه مروان بن سالم الغفارى وهو متروك.

1864- إذا خلص الله المؤمنين من النار وأمنوا فما مجادلة أحدكم لصاحبه فى الحق يكون له فى الدنيا أشد مجادلة من المؤمنين لربهم فى إخوانهم الذين أدخلوا النار قال يقولون ربنا إخواننا كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويحجون معنا فأدخلتهم النار فيقول اذهبوا فأخرجوا من عرفتم منهم فيأتونهم فيعرفونهم بصورهم لا تأكل النار صورهم فمنهم من أخذته النار إلى أنصاف ساقيه ومنهم من أخذته إلى كعبيه فيخرجونهم فيقولون ربنا أخرجنا من قد أمرتنا ثم يقول أخرجوا من كان فى قلبه وزن دينار من الإيمان ثم من كان فى قلبه وزن نصف دينار ثم من كان فى قلبه مثقال حبة من خردل قال أبو سعيد فمن لم يصدق هذا فليقرأ ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما﴾ [النساء: 40] (أحمد، وابن ماجه عن أبى سعيد الخدرى) [ز]

أخرجه عبد الرزاق عن معمر فى الجامع (11/409، رقم 20857) ، وأحمد (3/94، رقم 11917) ، وابن ماجه

(1/23، رقم 60) ، ومحمد بن نصر فى تعظيم قدر الصلاة (1/294، رقم 276) .

ومن غريب الحديث: "بصورهم": بأشكالهم التى كانوا عليها فى الدنيا. "خردل": هو نبات يضرب به المثل فى الصغر.

1865- إذا خلص المؤمنون من النار حبسوا بقنطرة بين الجنة والنار فيتقاصون مظالم كانت بينهم فى الدنيا حتى إذا نقوا وهذبوا أذن لهم بدخول الجنة فوالذى نفس محمد بيده لأحدهم أهدى لمسكنه فى الجنة من أحدكم بمنزله فى الدنيا (أحمد، وعبد بن حميد، والبخارى، وابن حبان، والحاكم عن أبى سعيد)

أخرجه أحمد (3/63، رقم 11621) ، وعبد بن حميد (ص 291، رقم 935) ، والبخارى (2/861، رقم 2308) ، وابن حبان (16/460، رقم 7434) ، والحاكم (2/385، رقم 3349) وقال: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبى. وأخرجه أيضا: أبو يعلى (2/404، رقم 1186) .

ومن غريب الحديث: "قنطرة": الذى يظهر أنها طرف الصراط مما يلى الجنة، ويحتمل أن تكون من غيره بين الصراط والجنة. "فيتقاصون": على وزن يتفاعلون من القصاص، والمراد به: تتبع ما بينهم من المظالم، وإسقاط بعضها ببعض. "نقوا": من التنقية، والنقاء: هو الشىء الخالص. "وهذبوا": خلصوا من الآثام بمقاصصة بعضها ببعض.

1866- إذا خلص المؤمنون من النار وأمنوا فوالذى نفسى بيده ما أحد بأشد من شدة فى الحق يريد مضيا له من المؤمنين فى إخوانهم إذا رأوهم قد خلصوا من النار يقولون أى ربنا إخواننا كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويحجون معنا ويجاهدون معنا قد أخذتهم النار فيقول اذهبوا فمن عرفتم صورته فأخرجوه وتحرم صورتهم على النار فيجدون الرجل قد أخذته النار إلى قدميه وإلى أنصاف ساقيه وإلى ركبتيه وإلى حقويه فيخرجون منها بشرا كثيرا ثم يعودون فيتكلمون فيقول اذهبوا فمن وجدتم فى قلبه مثقال قيراط من خير فأخرجوه فيخرجون منها بشرا كثيرا ثم يعودون فيتكلمون فيقول اذهبوا فمن وجدتم فيه أو قال فى قلبه نصف قيراط خير أو قال مثقال نصف قيراط خير فأخرجوه فيخرجون منها بشرا كثيرا ثم يعودون فيتكلمون فلا يزال يقول ذلك لهم حتى يقول اذهبوا فأخرجوا من وجدتم فى قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه فكان أبو سعيد إذا حدث بهذا

الحديث يقول إن لم تصدقوا فاقرءوا ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما﴾ [النساء: 40] فيقولون ربنا لم نذر فيها خيرا فيقول قد شفعت الملائكة وشفعت الأنبياء وشفع المؤمنون فهل بقى إلا أرحم الراحمين قال فيأخذ قبضة من النار فيخرج قوما قد عادوا حممة لم يعملوا له عمل خير قط فيطرحون فى نهر من أنهار الجنة يقال له نهر الحياة فينبتون فيه والذى نفسى بيده كما تنبت الحبة فى حميل السيل ألم تروها وما يليها من الظل أصيفر وما يليها من الشمس أخيضر قلنا يا رسول الله كأنك كنت فى الماشية قال فينبتون كذلك فيخرجون منه مثل اللؤلؤ فيجعل فى أعناقهم الخواتيم ثم يرسلون فى الجنة يقولون هؤلاء الجهنميون هؤلاء الذين أخرجهم الله من النار بغير عمل عملوه ولا خير قدموه يقول الله لهم خذوا فلكم ما أخذتم فيأخذون حتى ينتهوا ثم يقولون ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحدا من

جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)ج ٣ · ص ٣٥