عليه القمر المنير ولا انبساط الشمس ذات النور بضوءهما فى الكرور ولا إقبال ليل مقبل ولا إدبار نهار مدبر إلا وهو محيط بما يريد من تكوينه فهو العالم بكل مكان وكل حين وأوان وكل نهاية ومدة والأمد إلى الخلق مضروب والحد إلى غيره منصوب لم يخلق الأشياء من أصول أولية ولا بأوائل كانت قبله بدية بل خلق ما خلق فأقام خلقه فصور فأحسن صورته توحد فى علوه فليس شىء منه امتناع ولا له بطاعة شىء من خلقه انتفاع إجابته للداعين شريعة والملائكة فى السماوات والأرضين له مطيعة علمه بالأموات البائدين كعلمه بالأحياء المنقلبين وعلمه بما فى السماوات العلى كعلمه بما فى الأرضين السفلى وعلمه بكل شىء لا تحيره الأصوات ولا تشغله اللغات سميع للأصوات المختلفة فلا جوارح فيه مؤتلفة مدبر بصير عالم بالأمور حى قيوم سبحانه وتعالى كلم موسى تكليما بلا جوارح ولا أدوات ولا شفة ولا لهوات سبحانه وتعالى عن تكيف من زعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود ومن ذكر أن
الأماكن به تحيط لزمته الحيرة والتخليط بل هو المحيط بكل مكان فإن كنت صادقا أيها المتكلف لوصف الرحمن بخلاف التنزيل فصف لنا جبرائيل وميكائيل وإسرافيل هيهات أتعجز عن صفة مخلوق مثلك وتصف الخالق المعبود وإنما لا تدرك صفة رب الهيئة والأدوات فكيف من لم تأخذه سنة ولا نوم وله ما فى السموات وما فى الأرض وما بينهما وهو رب العرش العظيم (أبو نعيم فى الحلية وقال: من حديث النعمان كذا رواه ابن إسحاق عنه مرسلا) [كنز العمال 1737]
أخرجه أبو نعيم فى الحلية (1/72) ، وقال: هذا حديث غريب من حديث النعمان كذا رواه ابن إسحاق عنه مرسلا.
32300- عن أنس بن مالك: أن أعرابيا جاء بإبل له يبيعها فأتاه عمر يساومه بها فجعل عمر ينخس بعيرا بعيرا يضربه برجله ليبعث البعير لينظر كيف فؤاده فجعل الأعرابى يقول خل عن إبلى لا أبالك فجعل عمر لا ينهاه قول الأعرابى أن يفعل ذلك ببعير بعير فقال الأعرابى لعمر إنى لأظنك رجل سوء فلما فرغ منها اشتراها فقال سقها وخذ أثمانها فقال الأعرابى حتى أضع عنها أحلاسها وأقتابها فقال عمر اشتريتها وهى عليها فهى لى كما اشتريتها فقال الأعرابى أشهد أنك رجل سوء فبينما هما يتنازعان فأقبل على فقال عمر ترضى بهذا الرجل بينى وبينك قال الأعرابى نعم فقصا على على قصتهما فقال على يا أمير المؤمنين إن كنت اشترطت عليه أحلاسها وأقتابها فهى لك كما اشترطت وإلا فإن الرجل يزيد سلعته بأكثر من ثمنها فوضع عنها أحلاسها وأقتابها فساقها الأعرابى فدفع إليه عمر الثمن (العقيلى فى الضعفاء) [كنز العمال 9910]
أخرجه العقيلى (1/276) .
32301- قال أبو على التنوخى فى كتاب الفرج بعد الشدة حدثنى أيوب بن العباس بن الحسن الذى كان أبوه وزيرا للمكتفى من حفظه بالأهواز حدثنا أبو على بن همام بإسناد ولست أحفظه: أن أعرابيا شكا إلى على بن أبى طالب كرم الله وجهه شدة لحقته وضيقا فى المال وكثرة من العيال فقال له عليك بالاستغفار فإن الله يقول ﴿استغفروا ربكم إنه كان غفارا. يرسل السماء عليكم مدرارا﴾ [نوح: 10-11] الآيات فعاد إليه فقال يا أمير المؤمنين إنى قد استغفرت الله كثيرا وما أرى فرجا مما أنا فيه فقال لعلك لا تحسن أن تستغفر قال علمنى قال أخلص نيتك وأطع ربك وقل اللهم إنى أستغفرك من كل ذنب قوى عليه بدنى بعافيتك أو نالته قدرتى بفضل نعمتك أو بسطت إليه يدى بسابغ رزقك أو اتكلت فيه عند خوفى منك على أناتك أو وثقت بحلمك أو عولت فيه على كرم عفوك اللهم إنى أستغفرك من كل ذنب خنت فيه أمانتى أو بخست فيه نفسى أو قدمت فيه لذاتى أو آثرت فيه شهواتى أو سعيت فيه لغيرى أو
استغريت فيه من تبعنى أو غلبت فيه بفضل حيلتى إذا حلت فيه عليك مولاى فلم تغلبنى على فعلى إذ كنت سبحانك كارها لمعصيتى لكن سبقك علمك فى اختيارى واستعمالى مرادى وإيثارى فحلمت عنى فلم تدخلنى فيه جبرا ولم تحملنى عليه قهرا ولم تظلمنى شيئا يا أرحم الراحمين يا صاحبى عند شدتى يا مؤنسى فى وحدتى يا حافظى فى نعمتى يا وليى فى نفسى يا كاشف كربتى يا مستمع دعوتى يا راحم عبرتى يا مقيل عثرتى يا إلهى بالتحقيق يا ركنى الوثيق يا جارى اللصيق يا مولاى الشفيق يا رب البيت العتيق أخرجنى من حلق المضيق إلى سعة الطريق وفرج من عندك قريب وثيق واكشف عنى كل شدة وضيق واكفنى ما أطيق وما لا أطيق اللهم فرج عنى كل هم وغم وأخرجنى من كل حزن وكرب يا فارج الهم وكاشف الغم ويا منزل القطر ويا مجيب دعوة المضطرين يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما صل على خيرتك من خلقك محمد النبى - صلى الله عليه وسلم - وآله الطيبين الطاهرين وفرج عنى ما قد ضاق به صدرى وعيل منه صبرى