الرحمن بن عوف بصحفة فيها حيسة ورغيفان بينهما إهالة فقال له النبى - صلى الله عليه وسلم -: كفاك الله أمر دنياك وأما أمر الآخرة فأنا لها ضامن (معاذ بن المثنى فى زيادات مسند مسدد، وأبو نعيم فى فضائل الصحابة، وأبو بكر الشافعى فى الغيلانيات، والخطيب فى تلخيص المتشابه، وابن عساكر، والديلمى وسنده صحيح) [كنز العمال 36736]
أخرجه ابن عساكر (18/393) ، والديلمى (5/417، رقم 8603) .
31281- عن أبى مليكة قال: لما طعن عمر جاء كعب فجعل يبكى بالباب ويقول: والله لو أن أمير المؤمنين يقسم على الله أن يؤخره لأخره، فدخل ابن عباس عليه فقال: يا أمير المؤمنين هذا كعب يقول كذا وكذا، قال: إذن والله لا أسأله ثم قال: ويل لى ولأمى إن لم يغفر الله لى (ابن سعد) [كنز العمال 36062]
أخرجه ابن سعد (3/361) .
31282- عن محمد بن سيرين قال: لما طعن عمر جعل الناس يدخلون عليه، فقال لرجل: انظر، فأدخل يده فنظر، فقال: ما وجدت فقال: إنى أجده قد بقى لك من وتينك ما تقضى منه حاجتك، قال: أنت أصدقهم وخيرهم، فقال رجل: والله إنى لأرجو أن لا تمس النار جلدك أبدا فنظر إليه حتى رثينا أو أوينا له ثم قال: إن علمك بذلك يا ابن فلان لقليل، لو أن لى ما فى الأرض لافتديت به من هول المطلع (ابن سعد) [كنز العمال 36052]
أخرجه ابن سعد (3/352) .
31283- عن الشعبى قال: لما طعن عمر جعل جلساؤه يثنون عليه فقال: إن من غره عمره لمغرور، والله لوددت أنى أخرج منها كما دخلت فيها والله لو كان لى ما طلعت عليه الشمس لافتديت به من هول المطلع (ابن سعد، والعسكرى فى المواعظ) [كنز العمال 36054]
أخرجه ابن سعد (3/355) .
31284- عن جابر قال: لما طعن عمر دخلنا عليه وهو يقول: لا تعجلوا إلى هذا الرجل، فإن أعش رأيت فيه رأيى وإن أمت فهو إليكم، قالوا: يا أمير المؤمنين إنه والله قد قتل وقطع، قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم قال: ويحكم من هو قالوا: أبو لؤلؤة، قال: الله أكبر، ثم نظر إلى ابنه عبد الله فقال: أى بنى أى والد كنت لك قال: خير والد، قال: فأقسم عليك لما احتملتنى حتى تلصق خدى بالأرض حتى أموت كما يموت العبد، فقال عبد الله: والله إن ذلك ليشتد على يا أبتاه ثم قال: قم فلا تراجعنى، فقام فاحتمله حتى ألصق خده بالأرض، ثم قال: يا عبد الله أقسمت عليك بحق الله وحق عمر إذا مت فدفتنى فلا تغسل رأسك حتى تبيع من رباع آل عمر ثمانين ألفا فتضعها فى بيت مال المسلمين، فقال له عبد الرحمن بن عوف وكان عند رأسه: يا أمير المؤمنين وما قدر هذه الثمانين ألفا فقد أضررت بعيالك - أو بآل عمر، قال: إليك عنى يا ابن عوف فنظر إلى عبد الله
فقال: يا بنى واثنين وثلاثين ألفا أنفقتها فى اثنتى عشرة حجة حججتها فى ولايتى ونوائب كانت تنوبنى فى الرسل تأتينى من قبل الأمصار، فقال له عبد الرحمن بن عوف: يا أمير المؤمنين أبشر وأحسن الظن بالله فإنه ليس أحد منا من المهاجرين والأنصار إلا وقد قبض مثل الذى أخذت من الفىء الذى جعله الله لنا وقد قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنك راض وقد كانت لك معه سوابق، فقال: يا ابن عوف ود عمر أنه لو خرج منها كما دخل فيها، إنى أود أن ألقى الله فلا تطالبونى بقليل ولا كثير (العدنى) [كنز العمال 36077]
31285- عن أرطبان قال: لما عتقت اكتسبت مالا فأتيت عمر بن الخطاب بزكاته، فقال لى: ما هذا قلت: زكاة مالى، فقال: ولك مال قلت: نعم، فقال: بارك الله لك فى مالك فقلت: يا أمير المؤمنين وفى ولدى، قال: ولك ولد قلت: يا أمير المؤمنين يكون، قال: بارك الله لك فى مالك وولدك (ابن سعد) [كنز العمال 36791]
أخرجه ابن سعد (7/122) .
31286- عن الربيع بن سبرة الجهنى قال: لما غزا عمر وأراد الخروج إلى الشام خرجت معه، فلما أراد أن يدلج نظرت فإذا القمر فى الدبران فأردت أن أذكر ذلك لعمر فعرفت أنه يكره ذكر النجوم، فقلت له: يا أبا حفص انظر إلى القمر ما أحسن استواءه هذه الليلة فنظر فإذا هو فى الدبران فقال: قد عرفت ما تريد يا ابن سبرة تقول: إن القمر فى الدبران والله ما نخرج بشمس ولا بقمر إلا بالله الواحد القهار (الخطيب فى كتاب النجوم، وابن عساكر) [كنز العمال 29433]
أخرجه ابن عساكر (18/72) .
31287- عن إبراهيم التيمى قال: لما افتتح المسلمون السواد قالوا لعمر: اقسمها بيننا فإنا فتحناه فأبى عمر وقال: فما لمن جاء بعدكم من المسلمين وأخاف إن تقاسموا أن تفاسدوا بينكم فى المياه، فأقر أهل السواد فى أرضهم وضرب على رؤسهم الجزية، وعلى أرضهم الطسق يعنى الخراج (أبو عبيد، وابن زنجويه) [كنز العمال 11682]
31288- عن الواقدى عن أشياخه قالوا: ما فتح عمر بن الخطاب مدائن كسرى كان فيما بعث إليه كان هلالان، فعلقهما فى الكعبة (الأزرقى) [كنز العمال 14217]
31289- عن قيس بن الحجاج عمن حدثه قال: لما فتح عمرو ابن العاص مصر أتى أهلها إليه حين دخل بؤنة من أشهر العجم، فقالوا له: أيها الأمير إن لنيلنا هذا سنة لا يجرى إلا بها، فقال لهم: وما ذاك قالوا: إنه إذا كان لثنتى عشرة ليلة تخلو من هذا الشهر عمدنا إلى جارية بكر بين أبويها فأرضينا أبويها وجعلنا عليها شيئا من الحلى والثياب أفضل ما يكون ثم ألقيناها فى هذا النيل، فقال لهم عمرو: إن هذا لا يكون فى الإسلام وإن الإسلام يهدم ما قبله فأقاموا بؤنة وأبيب ومسرى لا يجرى قليلا ولا كثيرا حتى هموا بالجلاء، فلما رأى ذلك عمرو كتب إلى عمر ابن الخطاب بذلك، فكتب إليه عمر: قد أصبت، إن الإسلام يهدم ما كان قبله، وقد بعثت إليك ببطاقة فألقها فى داخل النيل إذا أتاك كتابى، فلما قدم الكتاب
على عمرو فتح البطاقة فإذا فيها: من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى نيل أهل مصر أما بعد فإن كنت تجرى من قبلك فلا تجر، وإن كان الواحد القهار يجريك فنسأل الله الواحد القهار أن يجريك. فألقى عمرو البطاقة فى النيل قبل يوم الصليب بيوم وقد تهيأ أهل مصر للجلاء والخروج منها لأنه لا يقوم بمصلحتهم فيها إلا النيل، فأصبحوا يوم الصليب وقد أجراه الله ستة عشر ذراعا، وقطع تلك السنة السوء عن أهل مصر (ابن عبد الحكم فى فتوح مصر، وأبو الشيخ فى العظمة، وابن عساكر) [كنز العمال 35759]
أخرجه أبو الشيخ فى العظمة (4/1424، رقم 9373) ، وابن عساكر (44/336) .